اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » مقالات » كلمة وفاء ورثاء لمربي الأجيال الاستاذ كليب علي العربي .

كلمة وفاء ورثاء لمربي الأجيال الاستاذ كليب علي العربي .

كتب :توفيق الفلاح
الثلاثاء : 11 فبراير 2020م

ستبقى أنت فى العين والقلب، وستبقى معك الروح، ودعت محافظة المحويت واحداً من المربين والأساتذة الافاضل المؤمنين بالرسالة التربوية العظيمة ، المربي المرحوم” كليب علي محمد العربي” ، الذي فارق الدنيا ، بعد مسيرة عطاء عريضة ، ومشوار حياة في السلك التعليمي والعمل التربوي والاجتماعي ، تاركاً سيرة عطرة ، وذكرى طيبة ، وروحاً نقية ، وعبق أريج نرجسة في ربى الروحة ، وشذا شجرة برتقال يافية ، وميراثاً من القيم والمثل النبيلة، بعد ان كافح بعد لقمة العيش والظروف المعيشية التي تمر بها اليمن بسبب الحرب التي راح ضحيتها الكثير والكثير، كم هي قاسية لحظات الوداع والفراق ، التي تسجل وتختزن في القلب والذاكرة ، وكم نشعر بالحزن وفداحة الخسارة والفجيعة ، ونختنق بالدموع وسيشهد التاريخ لمعلم التاريخ عن كليب العربي الذي تخرج من جامعة صنعاء.

فيا أيها الانسان الطيب ، والمعلم المخلص ، ويا نبع العطاء والنهر المتدفق حباً لعملك ، يعز علينا فراقك ، في وقت نحتاج فيه الى امثالك من الرجال الأوفياء الصادقين . ومهما كتبنا من كلمات رثاء، وسطرنا من حروف حزينة باكية، لن نوفيك حقك لما قدمته من علم ووقت وجهد وتفانٍ في سبيل شباب ورجال المستقبل والغد ، وعلمتنا من أخلاق وقيم فاضلة ، وغرست فينا حب العلم والمعرفة ، ونميت في اعماقنا قيم المحبة والخير .

ويا لسعادتي، وشرف كبير لي ان يكون المعلم مكافحا”كما يخبرنا الدكتور” أنور عباس الكمال” عن المرحوم انه كان ذو النفس المرحة المتعددة المواهب من احبه طلابه، فهو إلى جانب الأستاذ لمادة الاجتماعيات يعمل بناء متميز ومزارع يتقن حرف عدة. ويجيد هوايات كثيرة، صنعته الظروف الصعبة وصقلت خبراته الحاجة له قدرة كبيرة على تحمل صعوبات الحياة ومع ذلك تراه باسما لا يتذمر ، وساهم بدور فعال في العطاء .

عرفنا الفقيد معلماً هادئاً ، متسامحاً ، راضياً ، قنوعاً ، ملتزماً بانسانيته كما هو ملتزم بدينه وواجباته الدينية . حمل الامانة باخلاص ، واعطى للحياة والناس جهده وخبرته وتجربته وحبه لهم . تمتع بخصال ومزايا حميدة جلها الايمان ودماثة الخلق وحسن المعشر وطيبة القلب ، متميزاً بالدماثة ، والتواضع الذي زاده احتراماً وتقديراً ومحبة في قلوب الناس والطلاب وكل من عرفه والتقى به. وهل هناك ثروة يبقيها الانسان بعد موته أكثر من محبة الناس ..؟!

وتشيد ادارة ومعلمي مدرسة” الوحدة بني عمرو “النموذجية ، التي شرفها وتشرفت به ،حيث تقول كان رسول علم ومعرفة ، وجدول عطاء وتضحية ، ونعم المعلم والمدير والأب الحنون والأخ الودود والصديق الصدوق . فكان قدوة ونموذجاً ومثلاً يحتذى في البساطة والوداعة والرقة والعطف والحنان وعمل الخير وسمو الاخلاق وطهارة النفس والروح ونقاء القلب والعفوية والتسامح . واعطى كل ما لديه بلا حدود ، ودون كلل أو ملل ، في مهنة ورسالة هي من أصعب المهن ، وأهم الرسالات ، رسالة العلم والتربية ، بكل ما تحمله في طياتها من المعاني ، التي في صلبها بناء الانسان ، وبناء الوطن ، وبناء المجتمع .

لقد غيب الموت المعلم الحبيب الغالي ، الوفي “كليب العربي ” جسداً ، لكنه سيبقى في قلوبنا ما بقينا على قيد هذه الحياة ، ولن ننساه ، وسيظل باعماله ومآثره وسيرته نبراساً وقدوة لنا .

نم مرتاح البال والضمير ، فقد أديت الامانة وقمت بدورك على أحسن وجه ، والرجال الصادقون أمثالك لا يموتون . وما لي في وقفة الوداع سوى هذين البيتين من الشعر قالهما شاعر النيل حافظ ابراهيم في رثاء صديقه ومجايله أمير الشعراء احمد شوقي :

خلفت في الدنيا بياناً خالداً وتركت أجيالاً من الأبناء

وغداً سيذكرك الزمان لم يزل للدهر انصاف وحسن جزاء

ارسال :

عن صبرى أبو الغيط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رقص الأفاعي

 كتب _ وجيه الطوريني . الرقص مع الأفاعي شيء عجيب وغريب يدرس بأحكام ودراسه متانيه ومستفيضه ولاكنها بصوره واضحه وظاهره ‘ ولاكن سيدي العزيز يامن تدري وتعلم وتدرك كم ...