اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » مقالات » اشكالية أزمة القيم_الشاعرة/د.صباح عبد القادر

اشكالية أزمة القيم_الشاعرة/د.صباح عبد القادر

اشكالية أزمة القيم
********************
د/صباح عبدالقادر أحمد
********************
هناك من يعيد أزمة القيم التي يعرفها المجتمع إلى تراجع الفلسفة والدين ودور الأسرة والمجتمع المدني.. عن أدوارها الأساسية التي تلعبها داخل المجتمع مما جعل الفرد تائها بلا تأطير ولا توجيه يدكر، ليعيش فراغا أخلاقيا وعاطفيا، يقوده لا محالة ليصير غير مقبول اجتماعيا، فيتصور نفسه سيد نفسه وبلا قيود يقوم بكل ما جادت به نفسه الأمارة بالسوء، دون التفكير في العواقب.. دون أن نستثني هنا دور المدرسة كمؤسسة اجتماعية مهمتها تكوين الأفراد وتأهيلهم عن طريق التنشئة الاجتماعية، بمعنى إكسابهم معارف وقدرات تساعدهم على فهم العالم حولهم والتفاعل بشكل ايجابي مع المؤثرات الاجتماعية.
إن أزمة القيم باتت بشكل ظاهرمكشوفةلكل ذي عقل وبصر وبصيرة، ومانحتاجه اليوم هو البحث وبشكل دقيق عن الحلول وصفات لائقة لأجل زرع او إحياء قيم تتماشي وطبيعة المجتمع الذي نتواجد به، ورد الاعتبار للأدوار الفيصلية والأساسية التي تقوم بها الأسرة والمدرسة والمحيط الاجتماعي ليس فقط المحلي وإنما العالمي على حد سواء، لأننا أصبحنا نتحدث اليوم عن قيم كونية نظرا لما وصل إليه العالم من تقدم جعل العالم قرية صغيرة، اذ ساهمت التكنولوجيا، ومواقع التواصل الاجتماعي، في التواصل بين الحضارات والثقافات، بسهولة تامة مما سهل تقاسم وتبادل المعلومات والأفكار والتي ساهمت في تغيير النظام القيمي في المجتمع والتخلي عن بعض القيم التي كانت تميز بعض المجتمعات في وقت من الأوقات.
أكد العديد من الفلاسفة والمفكرين على طبيعة الذات البشرية و حاجتها للتحول من النزعة الفردية إلى الاختلاط الجماعي والبحث عن الاندماج.
صلبة المجموعات بشرية تشكل فيما بينها مايعرف سوسيولوجيا بالمجتمع.
المجتمع كرمز هو هيكل يجمع بين طياتة عموم البشر، باختلاف الجنس والعمر والدين، وتجمع بينهم روابط القيم والاخلاق.
إلا أن القيم الإنسانية النبيلة شهدت تدهور واضمحلال كبير داخل المجتمع الذي أصبح في الطريق إلي إعادة انتاجه وتشكيلة.
يستمد الانسان القيم والقواعد التي يتعامل بها مع أفراد المجتمع من عدة مصادر مختلفة الرؤي، المناهج التاريخية كالفلسفة والدين.
يأتي الدين كأول مصدر تشريعي للقيم النبيلة التي أتى بها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في رسالته السماوية والتي كانت مرتكزها الأخلاق ومكارمها ودعوة الإسلام إلى هدم أصنام الرجعية بما تحمله من مخاطبة غريزة الفرد واعتناق دين جديد، هدفه تكريم الفرد وتهذيب أخلاقه وإرشاده لطريق الحق والسلام ومن جهة تانية دعوةالافراد لاعتناق قيم التسامح واحترام الاخر والابتعاد عن الرذيلة وجميع المفسدات اللغوية والمادية.
الفلسفة اجتمعت مع الدين في هذا السياق، فمن أهداف الفلسفة البحث عن الأفضل في حياة الإنسان ودعوته بالارتقاء بنفسه لعوالم الخير، بعيداً عن الشر، دنيا الفضيلة لا الرذيلة.
المصيبة الأكبر أن المدرسة الاولى والحاضن الأول للفرد عرفت تحطيم وتفكيك لها الا وهي العائلة، فقد أصبحت في وقتنا الحالي فاقدة لكل أهلية ورمزية.
صور سيئة الاخراج للأسرة داخل المجتمع، وتفكك مادي ومعنوي ساهمت فية بصفة كبيرة التكنولوجيات الحديثة.
كما شهدنا تحطم لصورة الأب التاريخية، فلم يعد الأب الشخص القوي والملهم لصغاره، بل قل احترامهم له وأصبح الأبناء خارج السيطرة الأبوية ليكون الشارع هو الحاضن والمربي وتكون دروس الرذيلة، الغش والانتهازية أولى الدروس التي يتلقاها الفرد لنحصل على نتيجة وخيمةوكارثية ويتحول قانون الغابة هو السائد، والبقاء للأقوي وأي قوة، قوة تحطيم الأفضل، قوة تمجيد السارق والفاسد على حساب المتفوق والمثقف الذي أصبح بلا قيمة ولم يعد يحمل صفة النبوة.
إنما أخلاق، ان ذهبت ذهبوا، يوم بعد يوم يزداد الوضع قتامة وبشاعة
هذا الانقلاب قيمي وأخلاقي ساهم في  تدهور التعليم مساهمة فعالة للحالة الاجتماعية، بالإضافة لابتعاد الفرد عن المصادر التي تدعوه إلى الاستقامة.
ولكن للأسف كان للعولمة دور بارز في تحطيم الدين والفكر الفلسفي لصالح مناهج جديدة
وحتي نخرج من هذة الازمةنوصي بأهمية وجود برنامج في التوعيةالقيمية خاصة في الجانب الاجتماعي والاخلاقي للاجئين والمستفيضين على حد سواء للحد من المشكلات التي قد تنشأ بين الطرفين لا من طرح خطة استراتيجية في هذا الجانب تسير عليها المؤسسات الحكومية والتعليمية والدينية للقيام بدور فعال ودائم للتعايش الإيجابي وتوصية الجهات الوسمية
باعتماد برامج توعوية مكثفة من خلال الوسائل الإعلامية، والتعليمية، والدينية، والثقافية، والرياضية مهمتها الرئيسة، غرس القيم النبيلة بين الشباب واللاجئين في المخيمات أو المدارس والمعاهد في وسط الشعب وعلي الجهات المسؤولة أن تعين أكفاء وقدوات فيما يخص الشباب وبخص اللاجئين وأيوائهم واحتوائهم.
في الاخير لايمكن الوصول إلى الكمال فيما نصبو اليه ولكن لا بد من السعي بما لدينا من أسباب نحو الكمال البشري.
********************

ارسال :

عن سكينة صادق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصحابيه أم حكيم بنت الحارث

إعداد / محمـــد الدكـــرورى أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومية بنت أخي أبي جهل عمرو بن هشام المعادي للإسلام، وأبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي ...