اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » قصص » المحامي والبواب_/الأديب ايمن حسين السعيد_جريدة الخبر

المحامي والبواب_/الأديب ايمن حسين السعيد_جريدة الخبر

* قصة قصيرة*..بقلمي/ ايمن حسين السعيد/ سورية

* المحامي والبواب*

كان بواب البناية ،في مساء كل يوم يقوم وزوجته بطقوس الحب والتآلف بينهما كعادتهما كل مساء، كان يمسك الطبلة (الدربكة) ويضرب عليها ضرب محترف فنان بينما، زوجته تقوم بالرقص له منتشيةً سعيدةً في حياتها مع زوجها البسيط،والقنوع والراضي بأجره الزهيد، الذي يتقاضاه من سكان البناية،الذين كانوا يغدقون عليه مختلف أنواع العطايا من ثياب له ولزوجته وأولاده بَطٌلت موضتها لديهم، أو طعام زاد عن حاجتهم وبالإضافة لإكرامياتهم من المال.
في الدور الاول من البناية، وفوق شقة البواب مباشرةً، تسكن مهندسةٌ متزوجة من محامٍ مشهور وذائع الصيت، وكانت… كلما سمعت صوت الطبلة تشعر بالغيظ والامتعاض والحسد من ……زوجة البواب والحسرة على نفسها من قلة وعدم اهتمام زوجهابها، والقابع في مكتبه منكباً على دراسة القضايا الكثيرة التي بين يديه كعادته كل يوم ،فتدخل عليه غاضبةً قائلةً له:والله البواب أحسن منك بحق زوجته،
لما لا تقوم بما يقوم به من اهتمامٍ بزوجته وقضاء الوقت معها.!؟
فيرد عليها مبتسماً وساخراً منها
-انا محامي ولست بواب عمارة ثم إنه لدي عمل كثير ويجب أن أنتهي منه فمتطلباتك والأولاد….. من الحياة لا ترحم والحمد لله انني لا أبخل عليكم بشيء.
-اريد منك أن تهتم بي لساعه في الإسبوع يااارجل أو يوم في الشهر، الحياة ياااا أستاذ ليست كلها عمل وفلوس، دعنا نجرب أن نعيش كما يعيش البواب وزوجته ليوم في الأسبوع فقط، ثم انظر إليهم كم هم سعداء في حياتهم، كم أغبطهم وأحسدهم!!
-هل تريدين أن أفعل مثله!؟
-لما لا أهو عيبٌ أم حرام!؟
يتنصل من الجواب متعللاً بكثرة القضايا والحسابات التي عليه انهاؤها وإلا لن تجري الأمور والليلة على خير.
ويستمر الجدال بينهما ، عندما يعاود البواب ضرب الطبلة في كل مساء ،دونما أيةِ نتيجة تصل لها الزوجة، كي تطفيء نار غيظها،
ومن كثرة ما جادلته زوجته في أمر البواب ،وحياته التي أصبحت أمنية تتمناها ،وكأنما صوت الطبلة كان يثير جنونها فأضحى سبباً رئيسياً من أسباب ……
منغصات حياتها”
اضمر المحامي أمراً في نفسه ،وقرر أن يسكت صوت الطبلةنهائياً.
فقصد ذلك البواب البسيط السعيد مع زوجته؛ فعرض عليه العمل عنده مقابل أجر مرتفع ومغرٍ بالإضافة إلى عمله كبواب، فقد كان للمحامي عدة أعمال ومشاريع وارتباطات عملٍ كثيرة،وافق البواب على العرض وبعد فترة لا بأس بها من الوقت، بدأ صوت الطبلة يخف تدريجياً مع مرور الأيام، على مسمع زوجته المهندسة ثم لم يعد مسموعاً أبدأً بعد أن زاد المحامي من جرعة العمل والأجر لذلك البواب.
فاستغربت زوجة المحامي الأمر الذي منعها بدورها من جدال زوجها ،فلم تعد تطلب منه القيام بما يقوم به البواب مع زوجته.
أما البواب فكان يضع المال في وسادته التي ينام عليها، ويطلق العنان لشخيره أثناء نومه من التعب .
فما كان من زوجة البواب..كردة فعلٍ منها إلا أن…… استهجنت قلة اهتمامه وصارت تجادله في أمر……. تقصيره وتغير حاله نحوها.
أما المحامي فقد كسب القضية ،بإخماده لصوت الطبلة ونقل النزاع والخلاف إلى البواب وزوجته بدل أن يكون النزاع بينه وبين زوجته مكملاً ما تعود عليه من روتين حياته اليومي، الذي عاد إلى سابق عهده، مريحاً نفسه من وجع الدماغ الذي سببته له زوجته بفعل طبلة البواب ورقص زوجته.

بقلمي أ. ايمن حسين أبو جبران السعيد/ ادلب/ الجمهورية العربية السورية.

ارسال :

عن سكينة صادق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

(حب وعشق بنت الجيران

*)* بداءت القصة (قصة أمال محمد شعبان) بقلم: أمال محمد شعبان حب وعشق بنت الجيران بلاتى رودينا بنت جميلة وجهها مشرق بالبهجة والفرحة ابتسامتها جميلة جدا اى حد يراها يحبها ...