اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » مقالات » كيف تفهم رسائل الله تعالى إليك ؟

كيف تفهم رسائل الله تعالى إليك ؟

إعداد/ د. محمد مأمون ليله
كتب الشيخ المكرم/ محمود رمضان عبد القادر على ( أبو حمزة الصوفي ) في الإجابة على هذا السؤال المهم:
قبل أى شىء يجب أن تضع هذه القاعدة في ذهنك《 الكون كله إشارات ؛ وأنت المقصود 》
وأن تفهم بقلبك معنى قوله تعالى: وسخر لكم ما فى السموات وما في الأرض جميعاً منه》
وطالما أنت المقصود فإن جنود الملك يحاصرونك من كل اتجاه حتى يصلوا بك إلى الملك، فاعلم أن كثرة الجنود إنما هي من حضرة الجود حتى لا ترى إلا الحق المعبود.
واعلم أن رسائل الله وإشاراته وجنوده لا تتناهى أبدا ، ومن ضمن الجنود والرسائل :
(( القرآن الكريم – الرؤي المنامية – الخواطر – ألسنة الخلق – الأحداث اليومية – الحيوانات والطيور – وسائل الإعلام مثل التلفاز والراديو الجرائد والمجلات والكتب والفيس بوك وتويتر وما شابه ذلك )).
– القرآن الكريم :
يعتبر القرآن من أقوى وأعظم الرسائل الإلهية إليك، وذلك لأنه كلام الله الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومن بحر قوله تعالى《 إنّا سَنُلقى عليك قولاً ثقيلا 》
تخرج كل الرسائل الإلهية إليك، فإذا اهتز قلبك عند سماع آية معينة ووقفت بفكرك عندها؛
فاعلم أنها رسالة الله لك، بشرط أن تدرك مع يدور بداخلك؛ لأن الله تعالى قائم على كل نفس فيرسل لها ما يناسبها.
أمثله توضح ذلك :
– أنت تفكر في كثرة الابتلاءات التى وقعت بك
ثم تسمع قوله تعالى 《واصبر وما صبرك إلا بالله》
فالرسالة هنا واضحة : هى أن تصبر على الابتلاء.
– أنت تفكر في الذهاب لقضاء حاجة معينة أو السفر ، ثم تسمع قوله تعالى:《 وتوكل على الحى الذى لا يموت.
فالرسالة هنا واضحة وهى أن تذهب لتلك الحاجة أو السفر.
– أنت تفكر هل الله راض عنك أم لا ؟
ثم تسمع قوله تعالى:《رضي الله عنهم ورضوا عنه.
– أنت تفكر في هل الله يحبك أم لا ؟
ثم تسمع قوله تعالى:《وألقيت عليك محبةً منى.
– تفكر في طلاق زوجتك وبينما أنت مشغول تفكيرك بهذا؛ إذ بك تسمع قوله تعالى:《أمسك عليك زوجك واتق الله.
– تفكر أن زوجة فلان جميلة وكذا وكذا.
إذ بك تسمع قوله تعالى:《ولا تمُدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه.
فالرسالة واضحة لا تنظر لزوجة فلان، فلا تعلم فلربما هى سبب ابتلاء عظيم لزوجها، وتأمل《 لنفتنهم فيه .
وكذلك الحال للمرأة التى تنظر لزوج فلانة.
– الرؤى المنامية :
الصادقة التى يعبرها لك المعبرون، ففى تأويلها تحمل رسالة إلهية لك.
مثال: رأيت في منامك كأن ثعابين وعقارب
يجرون خلفك ليفترسوك ولكن لم يستطيعوا،
فالرسالة هنا واضحة: أنك فى عناية الله وحمايته؛ إذ نجّاك من أناس حولك يكرهونك ويريدون الضرر لك.
– الخواطر: التى ترد على قلبك بشدة وبصورة مستمرة تجاه أمر يشغل بالك فإن الله يوكل ( ملك الإلهام ) بقذف الخاطر الحق إلى قلبك، ويتضمن رسالة إلهية لك.
مثال: لك صديق مقرب قد تغيب عنك، وبدأ القلق يتسلل إلى صدرك عنه، فإن الخاطر فى صدرك يقول لك: [صديقك مريض الآن هيا اتصل به]. فتتصل به هاتفياً فتجده مريضاً في فراشه.
مثال: لديك اضطراب في علاقتك بشخص ما
وتظل متحيراً وتقول: هل اقطع علاقتى به أم لا ؟ فيأتي الخاطر يقول لك: ( ابتعد عن فلان؛ لأن صحبته تضرك).
وعلامة صحة الخاطر : هو أن يكون مفاجئا لقلبك، ولا يظل بداخلك إلا ثوان معدودة.
– الأحداث اليومية :
وهى تشمل كل ما يدور حولك من أحداث طيبة ومؤلمة.
مثال: كنت أسير يوماً في الطريق فسمعت صوت طفل يبدوا أنه مولود جديد، ثم استمريت بنفس الطريق، فسمعت صراخاً وبكاء على وفاة شخص. فقيل لى : يا أبا حمزة، أعطيناك فرصة جديدة للإقبال علينا كما وهبنا لذاك الطفل الحياة ، فجد واجتهد،ولم نُميتك كما أمَتْنا الشخص الذي سمعت الصراخ عليه.
– ألسنة الخلق :
يقول السادة الصوفية قدس الله أسرارهم: “ألسنة الخلق أقلام الحق”، وهذه تشمل العاقل والمجنون منهم على حد سواء.
مثال: لك زوجة أو ابن مريض وأنت فى قلق عليه، ثم ذهبت إلى السوق لتشترى طلبات بيتك
وعلى الرصيف يجلس شخصاً فقيراً، يقول: من يتصدق على عباده يشف الله أولاده، فالرسالة هنا واضحة هى: أن تُخرج صدقة؛ لأن الحبيب الأعظم – صلى الله عليه وسلم – رُوي عنه أنه قال: “داووا مرضاكم بالصدقة”.
كان القطب الكبير أحمد الرفاعى يمشى فى شوارع البصرة بالعراق، فوجد غلامين يضربان بعضهما فخلص بينهما، ثم قال لواحد منهما : ابن من أنت يا ولدى؟
فرد عليه الغلام : وأنت إيش دخلك؟!!!
يعنى《 وأنت مالك يا عم !!!》
فمشى الإمام الرفاعى وهو يخاطب نفسه قائلا:
وأنت إيش دخلك يا أحمد!》
ففهم الرسالة أنها من الله ومفادها: دع المُلك للمالك !
– الحيوانات والطيور :
وهى فى سيرها وطيرانها لا تحمل هم شىء
تقضى يومها سعيدة بالتغريد وبكل ما هم فيه
فالرسالة : لا تحمل هم شىء، وكن كالطير يغرد سعيداً في ملكوت الله تعالى!
– وسائل الإعلام :
مثل أن تفتح التلفاز فتجد عالِماً في برنامج يتحدث عن أمر يشغل بالك فتصغى إليه باهتمام ومنه تفهم الرسالة، أو تفتح صفحتك بالفيس بوك وتجد منشوراً لصديق لك يتكلم عن الرضا والتسليم، فتفهم هنا أن رسالة إلهية لك مفادها: أن ترضى بكل ما قسمه الله لك، وعليك التسليم ( سَلّم لنا تسلم ). أو تفتح كتابا لتقرأ فيه فتجد فيه الجواب الشافي لمسألة علمية أو فقهية شغلت فكرك أيام طويلة، أو تفتح جريدة أو مجلة فتجد خبر مرض فلان الفلاني، فالرسالة هنا واضحة هى أن تشكر الله على نعمة العافية.
– أما كيفية الفهم للرسائل الإلهية:
فهى تختلف حسب كل روح ومقامها وإدراكها،
وتأمل قضية الثلاثة الذين سمعوا بائع الزعتر يقول: (( يا سعترا بري )).
فسمع أحدهم: اسْعَ تَر بري
وسمع الآخر: الساعة ترى بري
وسمع الثالث: ما أوسع بري
فالأول: طالب للوصول، فقال له: اسع ترى بري!
والثاني : سائر مستشرف على الوصول، فقال له : الساعة ترى بري.
والثالث: واصل قد اتسع عليه ميدان النعم
فقال له: ما أوسع بري .
والكل يسمع حسب ما عنده ومما شرب
من بحر قوله تعالى: ” ففهمناها سليمان”، فافهم ترشد يا لبيب.

ارسال :

عن مصبح الحسينى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عمال النظافة .. القنبلة الموقوته لكورونا

بقلم/شادى الصاوى المنوفية لا أحد ينكر ما تقوم به أجهزة الدولة بكافة هيئاتها وقادتها في إدارة الازمات الأخيرة حتى تجتازها بجدارة يشيد بها المجتمع الدولي وكأننا لاول مرة بمصر نملك ...