اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » الرئيسية » لم أبدأ _ الشاعر / معتز الراوي _ جريدة الخبر

لم أبدأ _ الشاعر / معتز الراوي _ جريدة الخبر

لَم أبدَأ ..
معتز الراوي

ألا يا عَزَّتِي..
روحي لكِ ارتحلتْ
وتبحثُ عن جبينكِ بين أوديتي
وما بين اخضرارِ الذكرياتِ
وحاضرِ الإجدابِ والإعياءِ
ما زال الجَوَى يحتلُّ أروقتي
ولم أغلق شعابَ النورِ في رئتي
وأعرفُ
أنكِ الأولى التي يوما
ستقرأ للغد التاويل في لغتي
تعانقني ..
فتمطر من دمي عطرا
وتلهمني..
تقطر من فمي شعرا
وريد الكون في عينيكِ.. لن يظمأْ
وروحكِ خلفَ حاجِبها
تغنِّي في النوى سلمًا
تجوبُ بمسرحِ المسرى
تعيدُ الحلمَ للأسرى
من الذكرى.. فتخطفها
يدُ الملعونةِ الصغرى
تفصلُها على النهدينِ
أغنيتينِ داميتينِ
تمدحُ حرفَ توراة مهجنةٍ
وفي الأخرى ..
تذيعُ البثَّ عاريةً
بـ ( دُخلةِ ) سبتِها الكبرى .
أعزةُ ..
أنت صلواتي وسجداتي ..
ووحيُ “اقرأْ”
ومعركةٌ ..
تدوُر بكهفِ خُوّاني
وتورية ٌ ..
تُفكُّ بحبِّ أوطاني
وأولِ سورةِ (الإنسانْ)
وقافيةٌ تضئ مشاعلَ الصلبانِ
يا قدرًا ..
إلى العشاقِ في الظلماتِ ما أخطأْ .
أعيدي نفسكِ الأولى لإدراكي
وعودي من ثنايا الحاضِرِ الباكي
إلى المستقبل المحكي من (راوٍ)..
يحللُ صورةَ البركانْ
يعيدُ الفاتحَ الأقصى
من الأقصى
وقاضٍ ..
يحكمُ الحاراتِ
من دستوركِ الإنسانْ
يردُّ إليّ أفدنتي
ويطلقُ في فضاءِ البحرِ أشرعتي
ويجعلُ من غدي المجهولِ أخبارا ..
على شاشاتِ أشواقي ..تُذاع الآنْ
حروفُ النورِ زاحفةٌ ..ولم تُرجأْ
وإن تهدأْ ..
تُرَدُّ مسامعي روحًا وتلهمني
دمشقُ وجدتي وضميرُ أشعاري ..
لمقبرةِ الأمومةِ.. في ثرى الولدانْ
نسيجُ الفجرِ..
تصرخُ حولهُ الأكفانْ
عروسُ الطفلِ..
تبكي في يدِ الشيطانْ
حروفي تحت مقبرتي
قصيدي عاد في صدري
وخان البوحُ معركتي
فبلِّغ يا أبا الدرداءِ معذرتي
بلالا يوم مذبحتي
وعلل للصَّدَى العمريِّ والأمويِّ
دمعي تحت مئذنتي
ورمِّمْ قصةً سكنتْ على شفتي
وألويتي التي انتكستْ
وأذكاري التي صدأتْ
وأشعاري التي احترقتْ
وأسئلةَ الرفيقِ بمذبحِ الأحداثْ
وبعضا من بساتيني
التي حُذفِتْ من الميراثْ
ومحكمةً بلا قصدٍ ..
لأمر القيصرِ المحتلِّ
قد رضختْ .. بلا ميزانْ
هنا الجرحى بمقصلةٍ
ومقصلةٌ تفضُّ بكارةَ الفصحى
بتوقيعٍ من الميدانْ
وأزهقتِ الحناجرَ
تحت عرشِ عُكاظ ْ
مع الأضحى ..
أقالت حُجّةَ الوعاظْ
أحلّتْ أضلعَ الحفاظْ
وهجَّرَتِ المعاني..
والبقايا تلعن الألفاظْ .
تبارى الخنجرُ المأجورُ
والأصحابُ في قنصي على حِمْصِي
وذات العشقِ..
أشرق طيفكِ الحاني على ضعفي ..
ومهما غابَ لا أعصي
وهل أعصي ..
لتَدْمُرَ صرخةً صهرتْ
جدار الثلجِ في نصِّي .
وريفُ دمشق ..
ينكر شطبَ أنبائي
ويكره هتكَ عزرائي
التي شهدتْ ديارا
كنتُ أبنيها بآلامي
وطفلا ..
يحمل الجيناتِ مغتسلا بأقلامي ..
وأَسقَطَ نصفَ أسمائي
إذا كنتُ الحبيبَ الأوَّلَ المختارَ
من حلبي..
فأين الحمل في أدبي
لأسقطَ عندَ إغمائي بيدائي..
على يَمَنِي..
شريدًا دونَ أشيائي !!!
أعيدُ الكرّةَ الأولى لإقلاعي
تذوبُ عظامُ أجنحتي
أحلّقُ تحتَ أوجاعي
فتطعنني رؤىً تقتاتُ أضلاعي ..
يدٌ شُلّتْ .. وأخرى باعت المبدأْ
هنا كانت حدائقُنا
تغنّي باسم زهرتِها
فكيف الآن نطرحُها
بلا ستٍر حريريٍّ
يغطي صدرَ قصتِها ؟
لكِ الرحمنُ ياروحًا
تغسلنا بسيرتِها
تسترنا بعفتِها
وفرطنا بمأربِها
وأهدينا (لبوذا) سرَّ هدهدِها
وأقررنا الحقائقَ في دُجى المخبأْ .
شمال الحرفِ متهمٌ ..
جنوب الحرقِ لم يبرأْ
ونصف العالمِ الولهانِ لم يعبأ .
فضميني إذا ما عدتُّ مهزومًا
ومعتقلًا بآهاتي
أضفِّر ما مضى غربًا بأبياتي
أقاوم صوتَ خسراني
وأقبع في جراحاتي
كأولِ رحلةٍ بدأتْ مع الماضي
ولاحقني ربيعُ العشقِ
مستعًرا بإغماضي
ويومِ تحللتْ أمي بأنقاضي
ويوم طردتُّ من ذاتي
وفي نارِ احتراقِ أبي
مضغتُ الجمرَ .. لم يُطفأ
ولا انسحبتْ عذاباتي إلى ملجأ
ولحيةُ سيف أعدائي
قدِ احتلَّت رُبَى رمزي
ونعيي ضجَّ من عجزي
وأعذاري غدتْ تخزي
إذِ انهمَرَتْ بوجناتي
أحبكِ قدرَ دمعاتي
التي سالت تمزقني
وتذبحني مجازاتي
وما زالت دموعُ الليلِ جاريةً
تسطرُ في اعتذارتي
ولم أفتاْ..
أغازل في جبينكِ حلمَ أوديتي
وما بين اخضراِر الذكرياتِ
وحاضرِ الإجدابِ والإعياءِ
فجرٌ لاحَ في أحلامِ أروقتي
رأيتُكِ فيهِ..
نسرًا يحملُ النجماتِ
يعرف سرَّ أغنيتي
ويبدأ من شعابِ النورِ..
في رئتي..
فلم تظمأ.. ولم تصبأْ
رحى الأيامِ دائرةٌ .. أراقبُها
وحتى الآن …… لم أبدأ

ارسال :

عن معتز الراوى

رئيس القسم الأدبي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية يتفقد مدرسة السمان للتعليم والتدريب المزدوج بالمحلة الكبرى

متابعة /  مصبح الحسينى قام اليومالأستاذ  ناصر حسن وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية يرافقه فتحي ابو هندي مديرعام التعليم الفنى بزيارة مدرسة السمان للتعليم والتدريب المزدوج وهى مدرسة داخل مصنع ...