اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » شعر » على تخوم الظمأ_ الشاعر/ يوسف لمغاري_ جريدة الخبر

على تخوم الظمأ_ الشاعر/ يوسف لمغاري_ جريدة الخبر

ENTRE CE QUE JE PENSE, CE QUE JE VEUX DIRE, CE QUE JE CROIS DIRE, CE QUE JE DIS, CE QUE VOUS AVEZ ENVIE D’ENTENDRE, CE QUE VOUS ENTENDEZ, CE QUE VOUS COMPRENEZ… IL Y A DIX POSSIBILITÉS QU’ON AIT DES DIFFICULTÉS À COMMUNIQUER. MAIS ESSAYONS QUAND MÊME »
– Bernard Werber –
********

على تخوم الظمأ

•••••
ماذا لو صارت أرواحنا عارية كأغصان الخريف و لو للحظة يتيمة
فتصير صدورنا شفافة مثل قوارير نبيذ النبلاء
و يرى أطفال الأزقة الضيقة ما بحوصلة السفهاء
ويسخر القوم الذي على الشط المقابل مما يكتنزه الفضلاء
و تنقطر من ألسن الفجار اسرار الهمز و اللمز جمرا مآبا
و على رؤوسهم طير أبابل يحصي
سجلات السكارى
و نتوءات يوم مشؤوم
من أي وجر من أي كهف تنفطر هده الظلال
و بأي لغة يهامسنا هدا الجسد النيء رويدا رويدا
في مقابر الماء النتء دفء الدفوف المهووسة
تدمي ثغور الزهور بمناشف الندى
و عهن الشكوك
الراحلون أودعوا دروعهم بين شفاه الطواحين و قرف الطحالب
بين المشانق و المقدسات العاتية و فجور ليل الموانع
في جفون الليل يكبر نشوز الحروف الغافية بجحود
هنالك عند حافة العمر عل تخوم أشجار متساقطة
محبة من ورق يشتعل و رمق من تين البيادر الخاملة
تذر الغبار والوجوه المفزوعة في وطن الأوجاع
يتخد من صدأ الطرقات معولا لردم كل المستحبات الممنوعة
أفراحك سيدتي من سعف نخيل المستنقعات
و مرقدك حقل عواء و بيدر جياع و حول خصرك رزمة أذكار صدأة يتلوها مهرج نتن بقلب محجور
و على عمامته مغناطيس من صلصال الكافيار
وحين يبتسم الربيع في عيون الأطفال
و ينبت على معصمك شيح الأمكنة الدافئة
اخلعي عنك بردة الظن الشرس و كعب الفصام
و انثري في شرايين بدني التمر و ملوحة الأحراش
و اجعليها تلج معارج الروح بكل نواقض السفور
سائبة كل الضفائر في حضرة الليل و الطاغوت و عبق الياسمين
حينما تتيه الألوان الموصدة في صنوج مسافات من فلين
و ينبت الحلم عائقا مسودا تفحمه ضلالات القشور
فتفقع عنادل الدوالي و كؤوس الجلنار بقسوة الآتي المستعار
أنا من يشتهي فوانس الحرف و حديث أشرس السيدات
لا عنوان يضمني خارج مقامات هديل الحمام
و لا وجه لي غير ما أودعته أمي من لون الخيزران في مفرقي
غير مقدار هزيل من جنون الشعارات
وعشق السوامق و غبوق المكورات الملساء
أنا لا يروقني الركض الملحاح بغير اتجاه
و لا يطربني الحديث المعمعم بضي قناديل الزيت الماكرة
في خطوي اليابس وشم لخرائط زمن جلجاميش
و نبش في أقاصي قواميس العلة و المعلول و السبات المنقوع
و في ثقب مجازات الألم تنكرت للمساءات الخزفية بقياس التكرار
لله البدء و النهاية و لخليلتي هوس الضجيج
و نكهة عصاب شائخ ملفوف بغبار أقصى المدارات
فارتوي أيها الغمام بألوان الريح و أعواد ثقاب الممرات
و وهم ردة منهوكة يصطفيها حراس السراب
لله مرارتك أيها الرغيف المجلوب من رصيف الذنوب
من محار الخمرة الوقور ذات الوهج الموعود
و لما تلتئم حناجر الصعاليك طوعا في الزقاق المرقوم
و يتبخر رذاذ الزوايا المنتشية جورا بصراخ الأين المخروم
لاطفيني أيتها النسائم المتبقية من المتعثر من الجراح
و دعي دمادم الروث التي تدمن العبق المنسي في الظلال
تحت حوافر الزمن الجميل دون تحفظ النساك
ففي جوربي متسع لكل أضراس السواد المتكلكل جسارة
و في مقلتيك أرض صغيرة بحجم فياريز الحقول
واجهة عارية تبدد الغبش الذي تناسل من بول الأوشاق
و في صدري الذي استملكته من كعب أمي لهماهم اللايكون
أنا من استنبتك سيدتي بين منكبي مثل الخجل مثل الزعفران
و منحتك بغزارة جنسية الجبال النواهد في الأوجاع
و ألزمتك الرج الخريفي حتى المآسي حتى الزهو في سر اللاوجود
و في يباس القول أودعت عنادل الوميض مهرا لك بعد النشور
كل المغيرات ضبحا عندما تعج راجفات السغب في أوردتي
و ينمو عبث الليالي عوسجا بطعم دموع الاطفال
لا شيء في حضني مرصوص حد الجنون سيدتي
غير كسرة وميض يغزوني بلا بسملة و لا ضوضاء
وجنتي منطقة محرمة على يعاسيب المياه الضحلة كمثلث برمودا
و خلف برانيس الضجيج طواحين غبار يخفي سنن السرمدية
و وساوس الإنقداح
كم تمددت المسافة لما تنمردت حتى غدوت قديسا
و تحصنت في أبراج حصينة من
مواسم الريح و عصيانك سيدتي
و زودت أقلامي بكافيار الجراد الممنوع من الصرف و الولوج
و في أسفل روحي تمور جافة و دم عيسى و آخر ديوان المتنبي
و حزمة أيام ملفوفة في أوراق التين رتبتها مذ كنت ناطورا
و على شفاه أطفال الحارة روايات يابسة و تفاصيل اعراس القبيلة
و أسرار حبال الغسيل مع الملابس الداخلية للعذارى
سنغتسل ذات مرة من شظف التفكير و بارود اسئلة المساء و شبهة الظنون
لا شيء يحتويني بعد استحلاب جرعة قلق من ذاكرة خليلتي ~~~~~~~~

Youssef

يوسف لمغاري

ارسال :

عن خديجة الميمونى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عشق الأميرة أوربا_الشاعرة/ميساء دكدوك _جريدة الخبر

** عشق الأميرة أوربا ** *************بقلمي : ميساء علي دكدوك /سوريا ****************** يبتسم الفجر من وجه الأميرة تنهض البيارات من نومها يتلون القلب توقا لجدر النخيل وقمم الصنوبر يبرق موج ...