اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » مقالات » قراءة عابرة لمجموعة : أنين المأسورين القصصية للأديبة العربية الأستاذة بشرى أبو شرار/ وليدة محمد عنتابي_ جريدة الخبر

قراءة عابرة لمجموعة : أنين المأسورين القصصية للأديبة العربية الأستاذة بشرى أبو شرار/ وليدة محمد عنتابي_ جريدة الخبر

تضم هذه المجموعة المخصصة لرصد معاناة وآلام الشريحة المقاومة في القضية الفلسطينية ، ثلاثين نافذة مشرعة على آهات وزفرات تتصاعد من قلوب آلت إلا أن تكيل الضربات القاصمة للمحتل المغتصب الذي طفا على سطح أرض تأبى أن يتجذر في عمقها ؛ فهي في ثورانها وغضبها ما تني تقذف به كل لحظة لترمي به إلى المكان الذي جاء منه ، في هزات وزلازال غضب تصرخ فيها ألوية المقاومة : أننا على الطريق سائرون ثائرون وإلى النصر مسعانا والوصول ، مهما أسرتم منا ومهما اغتلتم وقتلتم برصاص غدركم؛ سينيبت الجيل بعد الجيل حاملا ألوية القضية مشاعل نار ونور ، ولن يموت حق وراءه مطالب .
هذه المجموعة القصصية الصادرة عن ندوة الاثنين بالإسكندرية بإشراف الأستاذ عبد الله هاشم الذي قدم لها بأسطر تعريفية بمضمونها حيث يقول :
تعتبر هذه المجموعة القصصية مجموعة جديدة رغم أنها تم اختيارها من أربع مجموعات قصصية هي أنين المأسورين؛ القلادة ؛ جيب النار ؛ اقتلاع .
وذلك لأننا اخترنا القصص التي لها صلة بالقضية الفلسطينية فأصبحت تشكل موضوعا واحدا متعدد الجوانب ، فكانت بحق أنين الفلسطينين وقضيتهم الملتهبة للآن وأنينهم في عالم فقد مصداقيته لقضية عادلة وهي رجوع الحق والأرض لأصحابها الحقيقين ، وأصبح أنين الفلسطينين ” أنين المأسورين “.

يلي هذا التقديم إهداء من الأديبة تقول فيه :
إلى الأيادي البيضاء التي دفعتني دوما إلى الأمام إلى روح أبي
إلى روح أخي ماجد المثقف الثوري
إلى الحبيبة أمي إلى كل من أحببتهم أكثر منا يتصورون .

ترصد القصة الأولى وعنوانها (صورة من ألبوم )استرجاع ذكريات عزيزة من خلال مطالعة بعض الصور ؟ كلما تشتد الشوق إلى ماض زاهر ، لتعود وتصدم مجددا بواقع ممهور بالدم والنار .
تليها قصة : منزل مهدم ؛ التي تحكي وحشية المحتل وقوته في مطاردة الفدائيين واعتقالهم مستنكرا عليهم حقهم في الدفاع عن وطنهم .
وفي قصة : وطن بلا حدود ؛ المهداة إلى أخيها ماجد ترصد مسيرته التدريسية ومساعدته لطالب يعاني من ظروف قاهرة ؛ ومن ثم التحاق هذا الأخ بصفوف المقاومة وبالتالي استشهاده .
وتأتي بقية القصص : في الطريق من لبيشة إلى فلسطين ، حيث الوطن في حقيبة وصوت يجأر : أخي تمهل لتحمل رسالتي معك ، ومن عائد إلى البحر ، ورسائل ، إلى رماد مشتعل، ونور جدتي ، وكانت تخاف العتمة إلى زهرة الأوركيد، ولا. ..عذراء ، وجبل النار ، وبيت الأخرس ،ولا تخافي الغروب ، إلى خيط النور ، ومنديل حرير ، وحكاية لجوء ،وتحت أشجار الزيتون ، إلى رام الله ، وليلة الحناء ،وعرف حزين ، إلى حيفا تثور ، وعبق المدينة ، وبوابة الأحلام .
قصص من صميم الواقع المرهون بتحركات المكان والمحمول على توقعات الزمان ؛ كتبت بماء القلب وحوشيت بدمع العين ، تتصاعد منها أنات الأسرى ونداءات الجراح ؛ وتكبر آمال العودة ويشتد عودها على مر الأجيال ، إذ لا بد للحق المسلوب أن يستعاد .
كل ذلك بصياغة فنية وأسلوب سلس وسرد فيه من المتعة الفنية ما يشد القارئ إلى المتابعة والتأمل .

 

وليدة محمد عنتابي

ارسال :

عن خديجة الميمونى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الذكورة المغتالة وغياب الضمير في رواية : قصر الطرابيش لمؤلفها الأستاذ مطيع سراي الدين/قراءة_وليدةعنتابي_جريدةالخبر

الذكورة المغتالة وغياب الضمير في رواية : قصر الطرابيش لمؤلفها الأستاذ مطيع سراي الدين . تستحوذ الرواية بأسلوبها السردي المشغول بإتقان يشي بتمكن الكاتب من أدواته وأهمها اللغة وامتلاك ناصية ...