اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » مقالات » العنوسة هاجس يقلق منام الفتيات .. وعزوف الشباب عن الزواج خطر يهدد المجتمع 

العنوسة هاجس يقلق منام الفتيات .. وعزوف الشباب عن الزواج خطر يهدد المجتمع 

 

بقلم / محمد شلش

ظلت قضية تأخر سن الزواج لدى الفتيات تسيطر على إهتمام المجتمعات ، وتشغل بال الباحثين ، وتقلق العديد من الفتيات اللاتى فى سن الزواج ، وأخذت المشكلة تلقى بظلالها على التركيبة الإجتماعية وتهدد بمخاطر يخشى أن تنال من تماسك الأسرة ، واستقرارها والتزامها بالعادات والتقاليد الحسنة وقد تؤثر العنوسة كذلك على عزوف الشباب عن الزواج . فكثيرا من حالات العنوسة تعود إلى رفض أولياء الفتاة لمن يتقدم لخطبتها وبعد فوات الأوان ينقطع الخطاب ويتحرك قطار الزواج وتبقى الفتاة الضحية فى محطات الإنتظار .
ومن هنا تتحدث الأخت ” ن.ش ” بكل حسرة وألم وبلهجة يسيطر عليها الندم وقالت : حينما كنت صغيرة فى السابعة عشر من عمرى كنا نرفض الخطاب الذين يتوالون علينا بكثرة ، وعندما إقترب عمرى من الثلاثين باتت تلك الفرص تتضاءل ، حتى صرت أتمنى من يطرق بابى لدرجة أن والدى أهدانى لمن هم فى سنى وأكبر منى ومع الأسف لم نوفق ، رغم أننا لم نشترط مبلغا معينا للمهر ولا لغيره .
ومن أسباب العنوسة أيضا غرور بعض الشابات وطموحاتهن فى أزواج يتمتعون بكل شئ المنصب ، المال ، والحسب والنسب والجمال .
فالعنوسة تترك أثرا نفسيا سيئا على الفتاة لا يدركه أحد إلا من كان قريبا منها ولا يعرف معاناتها إلا هى وحدها .

وعلى الجانب الآخر يلاقى شباب هذا العصر صعوبات بالغة فى تدبير أمور ومتطلبات الزواج ، خصوصا مع تغير أحوال المجتمعات وإنغماسها فى الماديات واللهث وراء المال .
وتتفاقم المشكلة مع مغالاة الأسر فى المهور ومصاريف الزواج مما يحمل المقبل عليه أعباء كبيرة لا طاقة له بها رغم أن الشاب الذى يدخل سن الزواج يكون فى مطلق الأحوال فى بداية مرحلة تكوين حياته الوظيفية مما يتعسر عليه تحمل كل هذه النفقات الباهظة لمشروع الزواج وتلك الأعباء الثقيلة تؤدى فى غالب الأحيان إلى عزوف الشباب عن التفكير فى الزواج أصلا أو إلى تأجيله لمراحل قد تكون متأخرة وهذا بحد ذاته يعتبر مشكلة أكبر لأن هناك العديد من المساوئ فى الزواج المتأخر بالنسبة للجنسين معا خصوصا بالنسبة للبنات ، لأن الزواج المتأخر وبالذات فى مرحلة العنوسة يفرز الكثير من المشاكل الأسرية خصوصا وأن الفتاة ستضطر بحكم تأخرها عن الزواج بالقبول بأى طارق كان حتى لو لم يكن كفؤا لها !!!
مشكلة الزواج تعتبر من أهم المشكلات الإجتماعية وأكثرها تأثيرا على فساد المجتمع ، حيث أن تعسر الزواج أو العزوف عنه سيؤدى بالمحصلة إلى تشجيع العلاقات المحرمة خارج إطار الزواج ، أو حتى إرتكاب الجرائم الجنسية كالإغتصاب التى باتت تهدد مجتمعاتنا فى الفترة الأخيرة بشكل واضح ، خصوصا وأن هناك كما هائلا من الضغط النفسى والجنسى الذى يواجه شباب هذا اليوم فى ظل تعدد مواد الإثارة الجنسية التى تنتشر فى كل مكان بوسائل متاحة للجميع .
وبرغم ما ييسره الشرع من صيغ متعددة للزواج كزواج المسيار أو المتعة أو الفريند أو الزواج العرفى وما شابههم إلا أن أكثر هذه الصيغ ليست مقبولة فى الكثير من مجتمعاتنا أو تكاد أن تكون منعدمة تماما ، وفى العادة فإن هذه الزيجات تعقد فى نطاق ضيق ، أستطيع أن أقول بأنه يكاد ينحصر فى الطبقات العليا أو الأثرياء البرجوازيين والموسرين ماديا الذين قد يكونوا متزوجون أصلا ويريدون التمتع لأكثر من زوجة ، لذلك نجد بأن أغلب هذه الزيجات يتغلب عليها طابع السرية دائما والمشاكل المترتبة عن مثل هذه الزيجات أكبر من أن تنحصر . والتى غالبا ما تؤدى فى حال كشفها إلى خراب البيوت وتفكك الأسر .

ارسال :

عن اسماعيل محمود

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مقالي شرف وتشريف وليس عمل وتكليف :محافظ وطنى دائما للانجازات يضيف

بقلم .د/أمينة عبد الرؤوف الدكتور /طارق رحمى محافظ الغربية يؤدى العهد بأمانة فوصل بفضل الله لأعلى مكانة رجل عرف بجهوده وحسن استقباله ولباقة ردوده من منطلق من لا يشكر المخلوق ...