اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » مقالات » التفكيك الساخن

التفكيك الساخن

 

✍️ عمرو نبيل الفار

حروب الجيل الرابع أومايسمي بحرب الوجود وهي (الأجيال الجديدةمن الحروب) تسمى بهذا الإسم لأنه يتم فيها إحتلال عقلك لا إحتلال أرضك وبعد أن يتم إحتلال عقلك ستتكفل أنت بالباقى..

فستجد نفسك فى ميدان معركة لا تعرف فيها خصمك الحقيقي. لأنها حروب تطلق فيها النار فى كل إتجاه، لكن يصعب عليك أن تصيب عدوك الحقيقى وبالأحرى هى
حرب من يخوضها يكون قد إتخذ قرار بقتل كل شئ يحبه .

فهي حرب تستخدمك أنت في قتل ذاتك وروحك، وفى النهاية ستجد نفسك كنت تحارب بالوكالة لصالح رجل جالس فى مكان أخر إختار أن يخرج مشهد سينمائى جديد لفنون الإنتحار الجماعي.

أما الجيل الخامس من الحروب أو ما يسمى الجيل الرابع
المتقدم، يستخدم العنف المسلح عبر مجموعات عقائدية
مسلحة وعصابات التهريب المنظم والتنظيمات الصغيرة
المدربة صاحبة الأدوار الممنهجة، حيث يستخدم فيها من تم
تجنيدهم بالتكنولوجيا المتقدمة والسبل الحديثة لحشد
الدعم المعنوي والشعبي.

والإختلاف بينها وبين الجيل الرابع هو أن الجيل الرابع كان يعتمد على تقنيات حرب اللاعنف لكن الجيل الخامس يستخدم العنف بشكل رئيسي معتمداً على التقنيات الحديثة

ويُقصد بالتكنولوجيا المتقدمة “الأسلحة المتطورة” والتي استخدمت ضمن تكتيكات حرب العصابات، مثل الصواريخ المضادة للدروع والطائرات والعمليات الإنتحارية، ونصب الكمائن، والأعمال الإرهابية ومهاجمة مدنيين أو هجمات انتحارية من أجل تحقق الأهداف بإستنزاف وإرهاق الجيوش وإرغامها علي الإنسحاب من مواقع معينه.

هذا الجيل الجديد من الحروب الذى تواجهه بعض الدول الآن يتم فيه إستخدام عمليات مركبة تتحالف فيها تقنيات حرب اللاعنف والميليشيات المسلحة والإختراق السياسي وأنماط من العنف المجتمعى.

والجزء الجديد فى حروب الجيل الخامس هو صناعة تكتلات صراعية فعلى سبيل المثال(صناعة حروب داخلية سياسية وإقتصادية وإ جتماعية) من داخل الدولة المستهدفة، وإستنزاف هذه الدولة التي تعانى من صراعات داخلية بمواجهة تهديدات خارجية عنيفة، ولأن التفكيك الساخن يقوم على العنف بأشكاله المتعدده، فصاحب المخطط لم ينسى أن يصنع لنا العدو السوبر، والذى يتم فيه إجبار الدول التي تشترك في مصالح أو التي لديها القليل من القواسم المشتركة ضد عدو مشترك.

حيث يتم صناعة “العدو السوبر” مثل داعش على سبيل
المثال وبناء وشيطنة العدو حتى تستطيع بعض الدول
إختراق دول تخطط للإستيلاء عليها بالإستنزاف العسكرى
والأمنى خارجها، خاصة وأن محاربه تنظيم ليس له قوام
رئيسى أشبه بالدخول في حرب أشباح.

وهذا هو المطلوب صناعة حرب إستنزاف لطاقة الدولة الرئيسية ، وتشتيت تركيزها في أنماط من الحروب الصغيرة والمتوسطه داخليآ وخارجيآ ..

ارسال :

عن وائل مصبح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عبدالرحيم حشمت عسيري – يكتب .. وجهان لعملة واحدة

بقلم : عبدالرحيم حشمت عسيري . المحامي ترددت كثيراً على غير العادة .. قبل أن أكتب حول انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب هذه المرة .. لا لشيء إلا لاقتناعي الكامل .. ...