اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » الاخبار » رسالة مصر الواعية من بنائها السدود فى إفريقيا رسالة سلام

رسالة مصر الواعية من بنائها السدود فى إفريقيا رسالة سلام

 

٭لواء اح سامى محمد شلتوت.

مصر لا تمانع في تطوير الدول الإفريقية شريطة ألا يضر بالجيران
إن مصر توجه رسائل إلى المجتمع الدولي عبر مشاركتها في بناء سدود حوض النيل مفادها أنها لا تمانع في تطوير الدول الافريقية شريطة ألا يضر ذلك بالدول المجاورة.

يعتبر إعلان مصر مؤخرا عن مشاركتها في بناء سدود بدول حوض النيل وهما جنوب السودان وتنزانيا رسالة إلى المجتمع الدولي بأنها ماضية في الإستثمار في المشاريع المائية على الرغم ممّا تواجهه من إستفزازات من قبل إثيوبيا المصرة على ملئ سد النهضة بشكل أحادي.

وفيما إنتهجت أديس أبابا لغة التصعيد والمماطلة في المفاوضات إختارت القاهرة دعم مشاريع التنمية في القارة الأفريقية بهدف حشد رأي عام يساندها في معركة سد النهضة.

لقد بعثت الحكومة المصرية برسائل عديدة إلى المجتمع الدولي بإعلانها المشاركة في دراسات مشروع سد “واو” الذي تعتزم دولة جنوب السودان تشييده على النيل الأبيض، وهو أحد الروافد الرئيسية التي تغذي نهر النيل، بعد شروعها في تشييد سد آخر في تنزانيا ومساهمتها في سدود بالكونغو وأوغندا والسودان، تزامناً مع مساعيها الحثيثة نحو عقد جلسة لمجلس الأمن بشأن أزمة سد النهضة قريبا.

ويهدف تكريس هذا التوجه إلى التأكيد على أن القاهرة تؤمن بحق الدول الأفريقية في تنمية مواردها الطبيعية شريطة عدم تأثيرها على المصالح المشتركة لدول حوض النيل، ويكون ذلك بالتعاون والتنسيق المشترك، وأن لا تتحول السدود التي تشرع في بنائها دول عديدة إلى صراع حول قدرة كل طرف على حجز أكبر كميات من المياه ما يؤدي إلى النزاع.

وحذر وزير الخارجية سامح شكري مؤخرا من إستنفاذ إثيوبيا كافة الوسائل المتاحة في الإطار السياسي في حال لم تلتزم بما سيصدر عن مجلس الأمن، معرباً عن أمله في أن يصدر عن المجلس ما يؤكد ضرورة التوصل إلى الإتفاق الملزم.

ثمة عدد من السدود التي دخلت مرحلة الإنشاء أو الدراسة في أكثر من دولة على حوض النيل مثل ”إنجا 3″ في الكونغو الديمقراطية على نهر الكونغو، و”سد أوغندا الجديد” في أوغندا على نهر النيل، وسد”واو” في جنوب السودان على نهر النيل، وسدا “إنجا 4″ و”إنجا 5” على نهر الكونغو، وسد “كاروما” في أوغندا على نهر النيل، وسد “جوليوس نيريري” في تنزانيا على نهر روفيجي.

وتنخرط مصر في تقديم دراسات خاصة بإنشاء بعض هذه السدود وتشارك بشكل مباشر في بناء سد “جوليوس نيريري” في تنزانيا، وسد “أوغندا الجديد”، وتساعد في تمويل سد “إنجا 3” في الكونغو الديمقراطية، والأخير من المتوقع أن ينتج كميات من الكهرباء تفوق ضعفين ونصف ما سوف ينتجه سد النهضة (10.40 ميجاوات).

أن القاهرة لم تكن يوماً ضد تنمية بلدان القارة الأفريقية وأسهمت منذ ثلاثينات القرن الماضي في بناء خزان “سنار” في السودان وشاركته في بناء سد “الروصيرص”، إلى جانب بناء سد “أوين” وما زال يخضع لإشراف خبراء مصريين يتواجدون في أوغندا حتى الآن.

أن القاهرة أضحت أكثر إهتماماً في الوقت الحالي بالمشاركة في مشاريع توفير المياه، حيث أشرفت على حفر أكثر من (70) بئرا للمياه الجوفية في تنزانيا، وأرسلت مؤخراً فرقاً إلى جمهورية الكونغو من أجل تطوير نهر الكونغو وتجهيزه للملاحة.

أن مصردعمت دولةجنوب السودان بدراسات فنية عن سد “واو” منذ العام 2015، ومشاركتها في هذا المشروع لا تنفصل عن جملة من الجهود التنموية التي تهدف إلى توفير مياه شرب نظيفة عبر مشروعات الآبار الجوفية.

إن وزارة الري المصرية قامت بإعداد دراسات لمشروع سد “واو”، وإن خبراء المركز القومي لبحوث المياه قاموا بإعداد الدراسات الهيدرولوجية والهيدروليكية والأعمال المساحية، والخرائط الكنتورية لموقع السد وبحيرة التخزين، وكذلك الدراسات الجيولوجية والجيوتكنيكية والإنشائية والبيئية، وأعمال التصميمات المبدئية للسد والمنشآت التابعة له.

وأن دولة جنوب السودان تعاقدت مع وزارة الكهرباء والطاقة المصرية لإسناد أعمال التصميمات الخاصة بالمحطة الكهربائية وملحقاتها ودراسة الجدوى الإقتصادية إليها من خلال إحدى الشركات المتخصصة التابعة لها والتي تعاونت مع أحد المكاتب الإستشارية الكبرى لإعداد الدراسات المطلوبة.

ويقع السد المزمع تدشينه على نهر سيوي، أحد فروع نهر الجور الرئيسي بحوض بحر الغزال على مسافة (9 )كيلومترات جنوب مدينة “واو” ويهدف إلى توليد (10.40) ميغاوات من الكهرباء، وتوفير مياه الشرب لنحو( 500) ألف نسمة، والاستفادة من المياه في الري التكميلي لنحو (30) إلى (40) ألف فدان.

وتدرك القاهرة أهمية دعم التنمية للدول الأفريقية بالنواحي الفنية كوسيلة تضمن لها حضورا في المشروعات المستقبلية بالقارة.

أن القاهرة توظف الخبرات التي يمتلكها مهندسو السد العالي للمشاركة في خطط بناء السدود المستقبلية في القارة، وهناك مدرسة هندسية مصرية يعتدّ بها من جانب الدول الأفريقية، ووفرت القاهرة خبراتها بأسعار زهيدة مقارنة بالشركات الأوروبية التي تشترط الحصول على نسبة أرباح مرتفعة.

و أن القاهرة تقدر أوضاع الدول الأفريقية ولا تنظر إلى عامل الربح المادي المباشر بقدر رغبتها في أن تبني جدران الثقة مع دول حوض النيل، وتستهدف أن تكون السدود الجديدة ذات سعة تخزينية منخفضة تمكن الدول من الإستفادة من الطاقة الكهربائية دون أن يشكل ذلك ضررا على دولتي المصب.

أن مساعي دول القارة نحو إقامة السدود حق مشروع لها لأن الكهرباء المولدة على الأنهار هي الأرخص مقارنة بوسائل التوليد الأخرى، كما أنها صديقة للبيئة وأكثر إستدامة وتستطيع من خلالها أن تولد الطاقة في وقت سريع بمجرد تركيب التوربينات ولا تحتاج إلى تمويل كبير في أثناء التشغيل.

مصر على مر التاريخ هى مشعل الحرية ورأس حربة التنمية فى القارة الأفريقية.ولم تكن يوما تبغى ضرراً لأى دولة ولكنها تساعد الجميع بما لديها من حضارة وخبرة عريقة.مصر منارة إفريقيا نحو التحضر والتقدم والرقى وتنتمى إلى عمقها وجذورها الإفريقية أكثر من أى دولة أخرى.

عاشت مصر بلادى حرة أبية عصية على كل غادر وسلمت بلادي من كل سؤء…

[/dropcap]

ارسال :

عن Yomna Mosbah

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المملكة تشارك في اليوم العالمي لسلامة المرضى

كتب-هاني قاعود. تشارك المملكة دول العالم الاحتفاء باليوم العالمي لسلامة المرضى الذي يصادف 17 سبتمبر من كل عام؛ لضمان سلامة المرضى وما يوليه من أولوية في مجال تقديمالمملكة تشارك في ...