اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » الرئيسية » المأساة الصامتة

المأساة الصامتة

بقلم الكاتب / إسلام الجزار
في تلك الحياة قصصا من الآلام الدفينة في حياة كل شخص منا و لكن عندما تتحول تلك القصة من الألم لتتجسد علي محيا و جسد طفل فإن الأمر يتخذ بعدا أخر أشدة قسوة وحزنا وكمدا !
مأساة بدأ يعيشها الكثيرين لكن المصيبة تكمن في أنها غير معروفة ومعلومة للكثيرين ولن تطفو علي السطح حتي تصير شأنا يجب أن يتم التوقف عنده…رغم أن في حقيقة الأمر هي مأساه من الممكن لا قدر الله أن تصبح من أكثر المنغصات الحياتية في حياة كل أم وأب !
فما هذة القضيه ؟
يجتمع الأهل والأحباء حول الأم وقد إحتفت بمولود جديد …فرحة عارمة ربما لا يدرون بعدها ما تخبئ لهم الليالي من رعب وترقب وألم فما أن يلتقط ذاك الرضيع صدر أمه الحاني حتي يطل الوجه القبيح لتلك المشكلة التي للأسف لا تعرف عنها الأمهات الشئ الكثير والذي ربما يكون هو طوق النجاة في تلك الأزمة !
* الملاحظه :
رويدا رويدا تلحظ الأم أن الرضيع يعاني من بعض الألم الذي يترجمه الطفل لبكاء يصحبه حركات من التلوي فتعتقد خاطئه أنه بسبب نوع من المغص أو ما شابه ولكن مع أول ملاحظه بصرية لبعض نقاط الدم المتناثرة في براز الرضيع تصعق الأم وتذرف الدمع من هول المنظر !
* الفرار إلي الطبيب !
كارثه أخري تكمن في أن الأم رفقه الأب تتجه نحو أقرب طبيب لتشخيص الحالة ومعرفه الأسباب التي آلت إلي هذه الدماء في براز الرضيع ولكن للاسف قد يتأخر التشخيص لاسيما في كثير من القري النائيه أو بعض المدن التي لا يتوفر فيها طبيبا مختصا قادرا علي تشخيص تلك الحالة وهنا يكمن الخطر التأخير في التشخيص والذي قد يؤدي إلي تدهور الوضع !
مأساة تزيد المأساة :
و عندما تريد الأقدار ويكون هناك طبيبا قادرا علي تشخيص الأمر بأنه حساسيه الطفل للبن و لمنتجات الألبان كافه وربما الدقيق ،البيض ،السمك واللحم تظهر مأساة مؤلمه أخري تزيد الوضع ألما ألا وهي أن نوعية الألبان المناسبه لتلك الحالة المرضية تكمن في نوعين أو ثلاثه أقلهم في السعر يعادل 200 جنيه مصري ولك أن تتخيل طفلا رضيع يحتاج كل يومان إلي علبه لبن بهذا السعر بل سيظل مداوما عليه لمده سنه ونصف علي الأقل !
*ترقب وخوف :
تمر الأيام و الزيارات للطبيب لا تنقطع خوفا من أن يتعارض تطعيمات الأطفال مع حساسيتهم أو لأن الرضيع بدأ في الأكل وهنا أسوأ ما في الأمر الترقب والرعب والحذر و المراقبه هل ستطفو الحساسيه ؟ ، هل نوع الأكل هذا مناسب ؟ ماذا سيحدث في قادم الأيام ؟ متي سيأكل الطفل كل شئ ؟ نحن نأكل طعاما هو لا يأكله بل ويتسأل لماذا تمنع أمي وأبي عني هذا الطعام الذي تمتد إليه يدي ؟؟ وهنا يتقطع الأب والأم من الداخل من تلك اللحظات بل وربما يبكيان منفردان بعيدا عن بصر طفلهم الصغير !
*المناشدة :
للأسف الشديد لا يتواجد الأطباء المختصين لتلك الحالات في كثير من المناطق بل أن الوصول لبعضهم وهم قليل يتوجب علي الوالدين أن يشدو الرحال إلي مدن بعيده جدا وبتكلفه سير ومواصلات باهظه منتظرين دورهم في الحجز عند الطبيب المختص والذي قد يصل للشهر والشهرين وهم في أمس الحاجة لكل لحظه حتي لا يتفاقم الوضع سوءا بما لا يحمد عقباه وفي ظل هذا الانتظار تكلفه سعر عبوة اللبن لا ترحم وإن وجد لأن بعض الصيادله يتخوفون من أن هذا اللبن النادر المكلف ليس مطلوبا بما يكفي وبالتالي فربما لا يجده الأب الذي يبكي في الطرقات لأن ثمه رضيع لا يمكن أن يأخذ لا لبن أمه ولا لبن أخر وإن منعت الأم المسكينه وحاولت إرضاعه طبيعيا فهي لا تدري ماذا تمنع وماذا وماذا لأنها لا تدري أي نوع من الطعام يسبب حساسية أخري غير اللين هل هو دقيق الخبز ( حساسيه الجلوتين ) أم السمك ، أم اللحم ، أم البيض وعندئذ ربما تسقط الأمر هي الأخري مريضه بفقر الدم أو ما شابه ومن هنا ومن ذاك المنبر الإعلامي لجريدة الخبر نناشد كل الأطراف المعنيه بشئون الصحه أن توفر الأطباء المختصين في تلك الحالات في القرى والمدن بل والأهم هو توفير هذا النوع من اللبن بسعر ملائم يستطيع أن يتحمله الأباء من خلال دعمه ومن خلال إقامه مركزا مختصا داخل كل مشفي حكومي خاص بحساسيه الألبان للرضع لأنها المشكله الأولي التي من الممكن أن ينبثق منها لا قدر الله سبب كل داء .

ارسال :

عن وائل مصبح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بسبب ارتفاع درجات الحرارة طوارىء في «السكة الحديد» ومترو الأنفاق

كتب : عبدة شحاتة أعلنت هيئة السكة الحديد وشركة مترو الأنفاق، اليوم الثلاثاء، الطوارئ تزامنا مع الموجهة الحارة التي تضرب البلاد خلال الفترة الحالية. وقررت الهيئة والشركة تخفيض سرعات القطارات ...