اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » الرئيسية » المعارضة والتأييد بين الخيانة والتعريض

المعارضة والتأييد بين الخيانة والتعريض

كتب خالد غراب

وحشتنا نظرة عيونك للبلد يا جمال
وحشتنا عبسة جبينك وأنت بتفكر
ونبرتك وأنت بتعلمنا وتفسر
قصيدة عظيمة كتبها الشاعر الكبير صلاح جاهين فى عيد ميلاد عبد الناصر فهل يا تُرى كان صلاح جاهين فى هذه القصيده يُعرض للزعيم جمال عبد الناصر الذى توفى فى عام1970 فى حين أن الشاعر كتب هذه القصيدة فى عام 1973 أى بعد وفاة عبد الناصر بثلاث سنوات وهل يمكن أن يُعرّض وينافق شخص انسان قد مات وفارق الحياة ولم يعد له وجود فى هذا العالم الذى نعيش فيه
من هذا المنطلق لا أدري لماذا لا يريد بعض الناس فى مصر أن يفهموا ويتفهموا أن هناك أناسا يؤمنون ويثقون بتجربة وأفكار حاكم ما وبانجازاته ومشروعاته وطريقته ومنهجه الوطني فى إدارة شئون الدولة والحكم ومن ثم يؤيدونه ويؤزرونه من منطلق الايمان به لا من منطلق التطبيل والتعريض له
وعلى الجانب الاخر أيضا لماذا يفسر البعض كل نقد بَنّاء بدون تجريح أو إساءة وهدفه إصلاح هذا البلد وتغييره إلى الأفضل على أنه خيانة أو عمالة
فهل يجب أن نكون جميعا قطيعا واحدا لنا صوت واحد ونسير فى اتجاه واحد وطريق واحد وهل يجب أن نكون جميعا أصحاب فكر واحد ورأى واحد فالاوطان لا تبنى ولا تتقدم الا بالرأى والرأى الاخر والفكر والفكر المضاد طالما المؤيدين والمعارضين على حد سواء هدفهم فى النهاية صالح هذا البلد ورقيه وتقدمه وتغييره إلى الأفضل
لماذا يصر البعض على تصنيف الناس وتقسيمهم إلى صنفين إما مؤيد مَعرّض ومطبلاتى اما معارض خائن وعميل وما الفرق اذا بين هؤلاء الذين يصنفون الناس وينعتونهم بأقبح الأوصاف طبقا طبعا لتوجهاتهم السياسية وبين المتطرفين الذين يواجهون المخالفين معهم فكريا بالسلاح بينما هم يقابلون الإختلاف بالإغتيال المعنىوى عن طريق الصاق الاتهامات والمسميات بالأخر التى تحط من قدره وشرفه ومرؤته
الخالق العظيم جل شأنه إختلف عليه البشر فمنهم من آمن به ومنهم من كفر والرسل والأنبياء اختلف عليهم الناس فمنهم من إتبع ومنهم من ابى فالإختلاف سنة الحياة وقانون الكون والوجود وسر الله الذى أودعه فى الإنسان والا فلماذا خلق الله لنا عقولا وأفهاما وقلوبا
ولعل هذه الحاله التى تسود مجتمعاتنا العربيه مرجعها اننا بالفعل شعوب لا تحب الديمقراطيه ولا ترغبها وان كنا فى الظاهر نتغنى بها ونعشقها والدليل على ذلك اننا بالفعل لا نمارس الديقراطيه فى حياتنا اليوميه بيننا وبين بعضنا البعض سواء كان ذلك على مستوى الاسره فى تعامل الاب مع أبنائه او فى المدرسه أو الجامعه فى تعامل الاستاذ مع طلابه أو فى مجال العمل. فى تعامل رئيس العمل مع مرؤسيه او على مستوى حياتنا اليوميه بشكل عام بل الادهى والأمر من ذلك أن هناك جماعات تعيش بيننا يعتبرون الديقراطيه وحريه الرأى ضد الدين
لذا يجب علينا أن نرتقى بأنفسنا ونغلب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية وأن نحترم الرأى الأخر والفكر المضاد سواء كان ذلك تأييدا أو معارضه طالما هذا الفكر وهذا الرأى يقال فى إطار من الوطنية بدون إساءة او تجريح أو تشكيك وهدفه البناء وليس الهدم التعمير وليس التخريب الإصلاح والرقى والتقدم لهذا الوطن العزيز على قلوبنا جميعا

ارسال :

عن وائل مصبح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بيان صادر عن وزارة الموارد المائية والري

الغربية؛ متابعة رشدي ابوطالب لجنة إيراد النهر – إرتفاع معدلات سقوط الأمطار علي منابع النيل حتي نهاية شهر سبتمبر إستمرار الخفض التدريجي للتصرفات المائية ، مع تلبية الاحتياجات المائية لكافة ...