اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » الرئيسية » خواطر صائم/الخبر

خواطر صائم/الخبر

 كتب :احمد عبد الحميد مقال للأستاذ الدكتور حسن عبدالعال كلية التربية جامعة طنطا
( الله تعالى ) . . لماذا نقرن لفظ الجلالة ( الله ) بالوصف (تعالى ) بقلم الاستاذ الدكتور حسن عبدالعال كلية التربية جامعة طنطا

من الأداب المرعية فى الاسلام ان نقرن لفظ الجلالة ( الله ) بالوصف ( تعالى ) ، أو ما من شأنه أن يدل على السمو والتعظيم ، ” سبحانه وتعالى علوا كبيرا ” ( الإسراء : 43 ) ، ” فتعالى الله الملك الحق . . . ” (طه :114) ، ” . . . تعالى الله عما يشركون ” ( النمل : 63 ) ، “ . . . سبحانه وتعالى عما يشركون ” ( الزمر : 67 ) .
وصفة (العلو ) بالنسبة إلى الله تبارك وتعالى ،يجب ألا تفهم بمعنى العلو فى الجهة أو بها ، وإنما هو علو بمعنى كمال القدرة والتفرد بالتعليق والإبداع ، وبما لأجله يستحق الحمد والثناء والتعظيم ، وينزهه سبحانه عن كل مظاهر التجسيم .
وينفى القرآن الكربم صفة ” التعالى ” والفعل ” علا ” عن غير الله سبحانه ، مما يزعم الكفار من آلهة ” ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذن لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون ” (المؤمنون : 91 ) فلو كان هذا التعالى الذى فندته الآية واقعا لنجم عنه تصادم فى تصرفات الآلهة وسلوكياتهم المتقاطعة ، ونستشف السخرية فى هذه الصورة المفتعلة بالفوضى إذا تخيلنا الهين الاول الذى هو “تحت “يصعد فوق الثانى الذى هو ” فوق ” فيصبح الفوق ” تحتا ” ، ثم تتكرر الحركة الذى تحت يصير فوقا والفوق يصير تحتا ، وهكذا دواليك ، هذا مع افتراض ان الصراع بين الهين ، فكيف اذا كانت الآلهة أعدادا كبيرة ؟ إذن ما بعد هذه الفوضى من فوضى . أنه أسلوب القرآن فى الاستدلال بالجدل والمناظرة والمحاجة ومن هذا الاستدلال يتم التسليم .
ويطالعنا القرآن الكريم بصورة التعالى فى البشر بتعالى فرعون ” إن فرعون علا فى الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيى نساءهم إنه كان من المفسدين ” ( القصص : 4 ) . يرسم صورة تسلط الفرد القائم على تفرقة المجموع ، والتعالي بالتجبر والتسلط والهيمنة على الرعية واذلالها من جهة ، والتعالى والتطاول والاستكبار من جهة أخرى ” وقال يا هامان ابن لى صرحا أغلى أبلغ الأسباب أسباب السماوات فاطلع إلى آله موسى وانى لأظنه كاذبا وكذلك زين فرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا فى تباب ” ( غافر : 36 و37 )
والفرق بين تعالى الآلهة وتعالى فرعون ، يظهر فى أن الأول مفترض فى مواقع غيبية متخيلة غير منظورة ، أما الثانى قواقع فى العالم المحسوس ، ولذا وجدناه يطلب من هامان ان يبنى له صرحا . لكن تعالى فرعون كان حصاده الدمار والغرق والهلاك .فسبحان من تفرد بالعلو وسبحان ” العلى الكبير “

ارسال :

عن Samia Ibrahim

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مصرع إثنين من العناصر الإجرامية شديدة الخطورة بالجيزة

كتب-هاني قاعود. أكدت معلومات وتحريات قطاع الأمن العام بمشاركة الإدارة العامة لمباحث الجيزة قيام إثنين من العناصر الإجرامية (أحدهما – مقيم بدائرة مركز شرطة البدارى بأسيوط – سبق إتهامه فـى ...