اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » الاخبار » مدينة الروبيكي مستقبل جديد لصناعة الجلود والنسيج

مدينة الروبيكي مستقبل جديد لصناعة الجلود والنسيج

لواء أح سامى شلتوت

السيد الرئيس يطلع علي المخطط التنفيذي لإنشاء أول مصنع من نوعه لدباغة الجلود في الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث الحجم والتكنولوجيا الصناعية المتطورة، وكذلك إعادة تدوير مخلفات الجلود وتحويلها إلى أسمدة عضوية ومنتجات صديقة للبيئة، وذلك بالشراكة مع الخبرة الإيطالية.

مصر القديمة ..تحمل في طياتها تاريخ عظيم ويحمل حاضرها آمالا في التطوير وإستعادة أمجاد الماضي ، ولكن تحولت بعض بقاع الحي العريق المفعم بعبق التاريخ إلى بؤر صناعية تشوه هذه اللوحة التاريخية البديعة .

وهنا كان القرار . وأعدت محافظة القاهرة بالتنسيق مع صندوق تطوير العشوائيات مشروع تخطيط وتطوير منطقة المدابغ وإيواءات أبو السعود وما حولها بنطاق حي مصر القديمة، وذلك بعد إخلاء المنطقة تماما.

وتتمثل أهمية مشروع تخطيط أراضي المدابغ في خلق فرص إستثمار نظرا لقربها من أكبر منطقة تجمع آثار إسلامية ومسيحية في مصر والشرق الأوسط.وتخدم المنطقة ثلاث محاور رئيسية هامة هي طريق كورنيش النيل، وطريق صلاح سالم، وطريق مجرى العيون، كما تحد من التلوث البيئي داخل المنطقة، وخلق فرص تنمية المجتمع المحلي، وفرص عمل جديدة من خلال إعادة استخدام الأرض بما يتلائم مع قيمتها الاقتصادية.

تتمثل فكرة تخطيط المشروع بعد نقل نشاط المدابغ في إنشاء مركز ثقافي ترفيهي بمساحة حوالي
(٦.٧٥ )فدان، وفنادق بمساحة
(٣.٧٥) فدان وأخرى بمساحة (٧) فدان .
كما يشمل المخطط إنشاء مركز تجاري رئيسي بمساحة حوالي( ٦) أفدنة، وإنشاء مركز إداري رئيسي بمساحة حوالي( ٥) أفدنة، إضافة إلى منشآت سكنية وإدارية مميزة بمساحة حوالي (٦.٦) فدان ومول تجاري أسفله جراج بمساحة (١.٦) فدان.

كانت المنطقة تضم أكثر من (١٠٠٠) مدبغة ومصنع .

تم نقلهم الى مدينة الروبيكي وأتاحت عملية الإزالة توفير مساحة(٩٠) فدان يتم استغلالها حاليا في المخطط السياحي والحضاري سالف الذكر ، كما أنه من المقرر أن يشمل المخطط أيضا إنشاء اسواق تجارية تحمل مبانيها الطراز الإسلامي.

ولا يمكن ان نغفل بأن صناعة الجلود من أهم أفرع الصناعات التي تتميز بها مصر وتعد أحد أهم مصادر الدخل القومي ، ولهذا جاءت توجيهات القيادة السياسية. نعم لإحياء تراث مصر القديمة ، ولكن ينبغي الحفاظ على مصالح أصحاب الورش والمدابغ حفاظا على هذه الصناعة العريقة، وطوت صناعة الجلود بالعاصمة صفحة ماضية وفتحت صفحة جديدة مشرقة مع المستقبل .

إنها مدينة الروببكي لصناعة الجلود
تقع المدينة على مساحة (١٦٢٩) فدان وهي مدينة صناعية تم نقل منطقة المدابغ الموجودة بسور مجرى العيون بمصر القديمة إليها وهي مدينة متخصصة في كل ما يخص دباغة الجلود لتستعيد مصر دورها الرائد في هذه الصناعة والتي أشتهرت بها مصر منذ ما يزيد عن ألف سنة فقد بدأ المصريون بدباغة الجلود منذ تولي الناصر صلاح الدين الأيوبي للحكم في (١١٦٩).

تشتمل المدينة على منطقة وحدات إنتاجية وخدمات مساعدة على مساحة (٥١٩) فدانا وتنقسم الى( ٣) مراحل:

١-المرحلة الاولى وتضم (٣٢٣) وحدة على مساحة (٢٠٣) أفدنة، وتستهدف نقل وتشغيل وتطوير المدابغ من سور مجرى العيون إلى الوحدات المطورة، وانتهت بنسبة ١٠٠٪ من منشآت المرحلة، وبدأ الإنتاج فيها.
٢-المرحلة الثانية: تمتد على مساحة (١٠٩) أفدنة، وتشمل الصناعات الوسيطة والمستخرجة من عملية الدباغة، مثل: تصنيع الجيلاتين، وكيماويات الدباغة والكرياتين والأمينو أسيد وتصنيع السماد الحيواني، وانتهت مرافقها بنسبة ١٠٠٪.
٣-المرحلة الثالثة وتمتد على مساحة (١٦١) فدانا وتشمل مؤسسات التصميم والمعاهد الفنية للجلود، والصناعات الوسيطة، ومصانع المنتجات الجلدية، ومنافذ بيع ومناطق تجارية، وتستوعب بين( ١٠٠) إلى (١٥٠) مصنعا للمنتجات الجلدية والإكسسوارات والكماليات، ومنطقتي خدمات، ومنطقة معارض، ومركزا طبيا ومركز تدريب.
ومن المتوقع زيادة مساحة المدينة بضم (٨٠٠) فدان لنقل الورش والمصانع المنتشرة في الأنحاء غير المخططة بالدولة لها.
يشتمل المشروع على مدابغ نموذجية على غرار المدابغ العالمية لتكون مثالا جيدا للتطوير والتحديث ،كما يتم بها أختبار نوعية الجلود وتطوير التصميمات والألوان الجديدة للمنتجات الجلدية ،بجانب القيام بعمليات التدريب للموارد البشرية العاملة بالقطاع لصقل مهارتهم الفنية وفقا لأحدث الطرز العالمية ،وذلك بالتعاون مع الخبرة الإيطالية ، يوجد ايضا منطقة محطات المعالجة لمياه الصرف الصناعى والصحى(كروم _مالح _عام ) والمدفن الصحى طبقا لأحدث التكنولوجيات بما يتفق مع متطلبات التوافق البيئى على مساحة (٢٨٢ )فدانا ، فضلا عن منطقة الغابة الشجرية وتروى بمياه الصرف بعد المعالجة وهى على مساحة (٢٨٠) فدانا وكذلك مركز تكنولوجيا الدباغة وصناعة الجلود على مساحة (٦٠٠٠) متر مربع بالتعاون مع الجانب الإيطالي
يعد المشروع بحق مركزا متكاملا للصناعات (مدابغ _مصانع جيلاتين وغراء _مخازن _كيماويات _متاجر)، كما انه يشمل إقامة متحف تراثى مخصص لبيان مراحل تطور صناعة الجلود فى مصر
كانت توجيهات القيادة السياسية بانشاء بنية تحتية واساسية حديثة تتغلب على جميع المشكلات البيئية التى كانت تواجه مدابغ منطقة مجرى العيون الأثرية وكذلك مراكز خدمات عامة من بنوك وقاعات مؤتمرات ، ومعارض ،ومراكز صيانة و منافذ تسويق ، ومكاتب تراخيص ،و مستشفى ومركز إطفاء ومركز شرطة ،ومركز إتصالات ،كذلك محال مأكولات.
ولكن لماذا كان القرار لإنشاء هذه المدينة العظيمة بتكلفة (٢.٧ )مليار جنيه؟
يكفي ان نعرف انه من المقرر زيادة الإنتاج من( ١٢٥) مليون قدما مربعا نصف مشطب إلى (٣٥٠) مليون قدما مربعا كامل التشطيب سنويا وكذلك زيادة القيمة المضافة بإستكمال مراحل التشطيب خاصة وأن 85% من الصادرات الحالية للجلود غير مشطبة فضلا عن ارتفاع معدل النمو الصناعى بقطاع الجلود ليصل إلى 10% سنويا وكذلك خلق (٢٥٠٠٠)فرصة عمل مباشرة جديدة بإستكمال مراحل المشروع و زيادة الاستثمارات الصناعية إلى (٥.٦٧٧ )مليارات جنيه (تشييدات –معدات ) ومضاعفة الصادرات الصناعية من (١٧٠) مليون دولار إلى (٨٠٠) مليون دولار ) سنويا بالإضافة بالإضافة رفع الإنتاجية من( ٦٠) قدما مربعا /عامل /يوم إلى المعدل العالمى (٢٥٠) قدما مربعا /عامل /يوم .

ولا يمكن أن نغفل القيمةالإجتماعية للمشروع الذي يهدف الى تحسين ظروف وبيئة العمل ، رفع مستوى دخول العاملين ، حماية العاملين فى هذا القطاع بتوفير بيئة صحية .

الروبيكي هو أيضا حلم نقل صناعة النسيج إلى عهد جديد حتى يستعيد الذهب الأبيض مكانته العالمية ..القطن المصري
كانت رؤية القيادة السياسية ٢٠٣٠ بأن تتربع مصر من جديد على عرش صناعة النسيج بالعالم ، فجاء القرار بانشاء مصانع النسيج بالروبيكي .

تتشكل هذه المصانع من مصنع الغزل الرفيع، مصنع الغزل السميك ، مصنع النسيج، مصنع النسيج الدائري، مصنع الصباغة والطباعة المجهزة جميعها بأحدث الماكينات العالمية ، كما تم إعداد مخطط تدريبي لكافة القوى البشرية حتى يتحقق الهدف الأسمى وهو ان نستعيد مصر مكانتها في قطاعي التصنيع والتصدير .

مدينة الروبيكي وضعت نهاية لكابوس عانت منه العاصمة طويلاً فقد ساهمت في إزالة التلوث الناتج من عمليات الدباغة ،نظرا لعدم وجود محطة معالجة لمياه الصرف الصحى الصناعى فى منطقة مجرى العيون بمصر القديمة بالإضافة بالإضافة الحفاظ على منطقة مجرى العيون بإعتبارها من المناطق الأثرية لما تشمله من سور مجرى العيون ومجمع الأديان و إخلاء منطقة مصر القديمة من المدابغ القائمة بها سوف تتيح للمحافظة إمكانية تطويرها وأستغلالها سياحيا وأستثماريا فى إقامة الكثير من الأنشطة الروبيكي.

مستقبل جديد مفعم بالأمل وشعاع نور يشرق في سماء مصر حاملاً معه الخير والنماء في قطاعي الجلود والغزل والنسيج.

ارسال :

عن وائل مصبح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجامعة المصرية اليابانية تحصد المركز الثانى محليا وال١١ عربيا فى تصنيف التايمز

كتب : ماهر بدر أعلن الدكتور أحمد الجوهرى رئيس ‏الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا عن حصاد الجامعة للمركز الثاني محليا وال ١١ عربيا في الإصدار الأول من تصنيف التايمز البريطاني ...