اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » قصص » سراب ( ٧ )..الكاتبة/هناء البحيري_جريدة الخبر

سراب ( ٧ )..الكاتبة/هناء البحيري_جريدة الخبر

ما أسعدنا عند تحقيق الأماني!
وبينما كانت أمل مشغولة بعملها في المكتب، شعرت بألم شديد فى بطنها حتى أمسكت بحرف المكتب، وكادت تقع على الأرض، فأسرعت إليها صفاء، وسندتها،

وقالت أمل: ألم شديد لم أتحمله، فأسرعت صفاء بالاتصال بمراد الذي حضر بسرعة، وأخذها إلى المشفى ترافقهما صفاء. وكانت المفاجأة الكبرى، أخيراً بعد عناء شديد،

أصبحت أمل تحمل في أحشائها طفلا من مراد، وكانت الفرحة كبيرة جداً لدرجة أن أملا لم تصدق، وبعد القيام بجميع الفحوصات، تأكدت، وفرح الجميع،

و أسرع مراد يتصل بوالدة أمل كي يزفها الخبر. أما صفاء فكانت لأول مرة تبدو عليها الفرحة منذ وفاة عادل، وعادت أمل إلى المنزل،

وقالت لمراد: كنت أرجو أن يكون والدك معنا الآن ليفرح.
أخذت أمل إجازة من عملها لمدة اسبوع لترتاح، وكان مراد يعود من عمله بسرعة حتى يجلس معها، فهو متعلق بها جداً.

أما أمل فكانت له كأمه، حتى أنها هي التى تساعده في كل شيء، حتى فى ارتداء الملابس،

و قال مراد: ما رأيك يا أمل، كنت أنوي بيع الشقة القديمة، لكن الآن أفضل تركها، فربما يرزقنا الله بولد، وقد يتزوج فيها.

قالت أمل: لا أبني لن يعيش إلا في حضني هو و زوجته. و ظل يتجادلان حتى ضحك مراد، و قال: مازال الوقت مبكرا على هذا الموضوع، وفكر مراد،

و قال: سأقوم بتأجير هذه الشقة، وهذا أفضل، وحدث بالفعل، وجهزت أمل حجرة في شقتها لطفلها، و ملأتها باللعب و الملابس عندما علمت أنه ولد، وظلت تعد الأيام، فقد كانت متشوقة لهذا اليوم.ومر على حملها ستة أشهر.

وقالت أمل لصفاء: أنا أفكر في ترك العمل فى البنك، حتى أكون فى انتظار مولودي.

قالت صفاء: ولم لا تستمري في العمل حتى الولادة؟

وهو رأي مراد أيضاً. لكن أمل صممت على رأيها، واستقالت من البنك. وبدأت تجهز نفسها لاستقبال طفلها. وشعر مراد أن شيئا غريبا يحدث لأمل، فهي لا تتحدث معه في شيء إلا عن الطفل، و ماذا تعمل معه، وكيف ستعامله.

ولاحظ أنها تخشى على صحتها أكثر من اللازم، و حكى مع أمها في الموضوع،

فقالت له: ربما يرجع هذا لتشوقها للأطفال. على العموم لابد أن تتعود يا مراد على أن يصبح لك شريك في أمل، وداعبته وهي تضحك.

لكن أم أمل كانت هي الأخرى تشعر أن ابنتها بها شيء غريب، لكنها لم تفصح لمراد. ومرت الأيام، وجاء يوم الولادة. . .

ارسال :

عن سكينة صادق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أنا وقهوتي..الكاتبة/شيماء حجازي_جريدة الخبر

– أشتم عبقها بين الأزقه والشوارع ،تأخذني من نفسي وكأن لا أريد سواها ، هي الوحيدة التي تحسن مزاجي المتقلب وعثرات يومي ومتاهات دربي ، أستنشقها بل أعشقها بكل ما ...