اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » مقالات » الإنسان رهن إرادة نفسه وقوانين الحياة

الإنسان رهن إرادة نفسه وقوانين الحياة

لواء أح سامى شلتوت

لا يوجد إلا خطأ فطري واحد، وهو الفكرة القائلة «إننا نوجد لنكون سعداء؛ فما نحن إلا إرادة للحياة، ونحن لا نفهم من السعادة إلا أنها الإرضاء المتعاقب لإرادتنا».

وطالما ظللنا واقعين في هذا الخطأ الفطري، الذي يزداد رسوخًا فينا بفضل المعتقدات التفاؤلية، فإن العالم يبدو لنا حافلًا بالمتناقضات؛ ذلك لأننا نشعر حتمًا في كل خطوة. وفي كل الأشياء كبيرها وصغيرها، بأن العالم والحياة لن ينظما أبدًا بقصد ضمان حياة سعيدة لنا … وفضلًا عن ذلك، فإن كل يوم مر في حياتنا حتى الآن قد علمنا أنه حتى في الحالات التي تتحقق فيها أفراح ولذات، تكون هذه في ذاتها خداعة، ولا تؤدي إلى النتائج التي تعدنا بها، ولا ترضي قلوبنا، فضلًا عن أن الحصول عليها يقترن على الأقل بالمرارة التي يبعثها ما يرتبط بها أو ما ينبثق عنها من الآلام والمنغصات.

أما الآلام والأحزان فتثبت أنها حقيقية إلى أبعد حد، وكثيرًا ما تتجاوز كل ما نتوقعه. وهكذا فإن كل ما في الحياة قد رُسِمَ بحيث يؤدي بنا إلى الرجوع عن هذا الخطأ الفطري، وإلى إقناعنا بأن القصد من وجودنا هو ألا نكون سعداء.

أما من تخلص بطريقة ما من الخطأ الأولي الكامن فينا ومن ذل التزييف الأول في وجودنا، فسرعان ما يرى كل شيء في ضوء مخالف، ويجد أن هذا العالم متفق مع إدراكه، وإن لم يكن متفقًا مع رغباته؛ فلا تعود مظاهر البؤس مهما كان نوعها أو مقدارها تثير فيه دهشة، وإن كانت تبعث فيه الألم، إذ إنه أدرك أن الألم والشقاء هما ذاتهما اللذان يحققان الغاية الصحيحة للحياة، ألا وهي إنصراف الإرادة عنها …

والذي يحدث عادةً هو أن القدر يمر على نحو حاسم بذهن الإنسان وهو في عنفوان رغباته وأمانيه، وعندئذٍ تتحول حياته تحولًا أساسيًّا في إتجاه الألم، وعن طريق هذا التحول يتحرر من الرغبة المنفعلة التي يكون كل وجود فردي مظهرًا لها، ويصل إلى النقطة التي يغادر فيها الحياة، ولم تبقَ لديه أية رغبة فيها وفي ملذاتها. بل إن الألم، في الواقع، هو عملية التطهير التي يصل الإنسان بها وحدها إلى القداسة؛ أي يرجع بها عن ذلك الطريق الضال، طريق إرادة الحياة.

‏وحينَ يُخبروكَ عَن جهادِ النَّفسِ الحَقيقي، أخبرهُم أنَّ أصدقَ جهادٍ هو قُدرتكَ على أن تُبقي هَذا القلبَ صالحًا للحياةِ الأدميَّة بعدَ كُلِّ تلكَ المفاجآتِ والانكساراتِ والهزائم، وكأنَّك ما زلتَ في الصَّفحةِ الأولى في السَّطرِ الأوَّل من مشوارِ العُمر، هُو جهادكَ مَع قلبكَ كَي يبقَى أبيض رغمَ كُلِّ تلكَ المَعارك .

لا تتوقع من أحد ان يكون على مقاس عقلك ومشاعرك وأفكارك .فلكل واحد منا نافذته الخاصة التي يرى من خلالها العالم والحياة والناس.لكل واحد منا تجاربه التي صنعته وصنعت قناعاته ولكل منا مكانه الخاص الذي يقبع داخله. فكن مزهرا” أينما حللت. وأترك في النفوس عبقاً لا تبدده الأيام ..
فالإحتواء ليس أن تطيل البقاء بل أن تجيد الحضور.

واليكم ختاما قصة تلخص الحياة.دخل الجنود قريه وإغتصبوا كل نسائها الا واحدة من النساء قاومت الجندي وقتلته وقطعت رأسه !وبعد أن أنهى الجنود مهمتهم ورجعوا لثكناتهم ومعسكراتهم ، خرجت كل النساء من بيوتهن يلملمن ملابسهن الممزقه ويبكين بحرقه الا هي !
خرجت من بيتها وجاءت حامله رٲس الجندي بين يديها وكل نظراتها عزه نفس وإحتقار الأخريات
و قالت« هل كنتم تظنون أتركه يغتصبني دون أن أقتله أو يقتلني»فنظرت نساء القرية لبعضهن البعض وقررن أنه يجب قتلها حتى لا تتعالى عليهن بشرفها و لكي لا يسألهم أزواجهم عندما يعودوا من العمل لما لم تقاوموا مثلها !
فهجموا عليها على حين غفلة و قتلوها .
(قتلواالشرف ليحياالعار ).
هذا حال الفاسدين في مجتمعنا اليوم يقتلون ويعزلون كل شريف كي ﻻيكون شاهدا على فسادهم.

هذا ملخص فلسفة الحياة.

نتمنى لكم حياة سعيدة خالية من الأوجاع…………

ارسال :

عن وائل مصبح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زهور فى الأرض البور

بقلم/ سارة سعد أعلم أن عنوان مقالتى يدعوكم للتساؤل (زهور فى الأرض البور).فهل للزهور أن تنبت بالأرض البور ؟؟؟…فأجابتى لكم …نعم . فلله معجزات فى كونه وإن كاد العقل ألا ...