اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » مقالات » دراسات أدبية،اليوم مع نجيب محفوظ..الأديبة/فاطمة العلمي_جريدة الخبر

دراسات أدبية،اليوم مع نجيب محفوظ..الأديبة/فاطمة العلمي_جريدة الخبر

كنت حريصة علی قراءة ما كتب من روايات وقصص أيام الثانوي،
كنت أستانس بمٶلفاته وبقراءتها قبل التحاقي بقسم الأدب بالجامعة، حيث تعمقت في الدراسات الأدبية والمناهج والدراسات النقدية.
قال عنه محمود العقاد: إنه أديب عالمي، وذلك قبل أن ينال جاٸزة “نوبل”
عن رواياته وإبداعاته.
إنه الأول من نوعه في العالم العربي، لأن أدبنا في الأغلب يغلب عليه الطابع المحلي أكثر من العالمي.

ومن حسن الحظ أنني درست في الجامعة، وكنت شغوفة بنجيب محفوظ أكثر كأديب وروائي تميل كتاباته إلی فكر فلسفي واقعي للأحداث والشخصيات والأمكنة، وكأنك تعيش زمانه وعصره، فلدقة وصفه يفسر كل كبيرة وصغيرة بعمق فلسفي وجودي.

وهناك من يعتقد أن أدب نجيب محفوظ بعيد عن الفلسفة، غيرمتشبع باتجاهاتها ومجالاتها.
غير أنه إذا لم يكن نجيب محفوظ فيلسوفا بالمعنی الدقيق للكلمة، فقد كان متأثرا بالعديد من الأفكار الفلسفية، حيث استمد رؤياه من أدباء سبقوه في إبداعاتهم مثل: الإليادة والأودسة، والفيلسوف ابن رشد، وابن طفيل(حي بن يقضان ). كما تأثر بكتابات جون بول سارتر مؤسس المذهب الوجودي.
ولقد مكنه تخرجه من قسم الفلسفة،
منذ سنواته الأولی من الإلمام بالعديد
من الاتجاهات الفلسفية، والخصائص التي لا بد من توفرها في الأديب لكي يكون الفكر فكرا فلسفيا، وذلك بعد تخرجه من قسم الفلسفة سنة 1983.

هو ابن الحضارتين:
الحضارة الفرعونية التي يناهز عمرها سبعة آلاف سنة، والحضارة الإسلامية التي استمد منها القيم والمبادئ الإنسانية كالعدل والقوانين.
“السمان” و”الخريف” هما روايتان من روايات نجيب محفوظ، فيهما إشارات إلی ماقد نجده في أرجاء الكون من أنواع العبث أو الصدفة أو الحظ.
و”الطريق” و”اللص والكلاب” ينطويان على بحث عن قيم الكبری: كالمطلق والعدل والفضيلة إلخ ۔ بالإضافة إلى أن كل الأبعاد محتملة وواردة في كتاباته: البعد الاجتماعي، والبعد الديني، والبعد الفسلفي، والبعد السياسي.

لقد تزود نجيب محفوظ من الثقافة الواسعة التي تظهر في جل رواياته وقصصه، من خلال تحليله وتوضيحه لافكار تبدو في الظاهر سهلة ومعروفة، ولكنها في الواقع عميقة.
وإذا رجعنا لرواياته: “خان الخليلي” و”زقاق المدق” و”الثلاثية”
و”بداية ونهاية” أو “كفاح طيبة” و”أفراح القبة” و”عبث الأقدار” و”الحرافيش” و”أولاد حارتنا” و”السمان” و”الخريف” و”ميرامار”، نجده قدم لنا في هذه الأعمال صورا متباينة عن الإنسان الذي يمثل عالما صغيرا،
كما تطرق فيها إلی معنی: الحياة، الوجود، التفاؤل، والتشاؤم، مخاطبا وجدان الإنسان، باحثا عن كينونته وعلاقته بالذات والمجتمع والعالم والكون، وعلاقته بالله خالق الكون
الذي يعيش فيه.

لقد كان هذا الأديب عملاقا من عمالقة الفكر والأدب بامتياز.
وإذا كان قد غادر دنيانا، فإنه سيظل خالدا بأدبه ورواياته، وكما يقول المثل: “هذه آثارنا تدل علينا” ويقول الرسول صلی الله عليه تسليما: “إذا مات ابن آدم، انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”

ارسال :

عن سكينة صادق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ندوة “الثقافة التربوية ودورها فى بناء الإنسان”بمركز النيل للإعلام بالسويس

كتب / أشرف الجمال الإنسان هو الركيزة الأساسية لصناعة الحضارات ومحور التنمية والنهوض بأى دولة؛ لذا أولت القيادة السياسية الرشيدة اهتماما كبيراً ببناء الإنسان وتنمية الشخصية المصرية ، وفى إطار ...