اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » مقالات » عبودية الذات/ الخبر

عبودية الذات/ الخبر

روعة محسن الدندن /سورية

الإنسان ابن بيئته وما تلقاه من ارشادات وتعلمه من خلال الأشخاص الذين دخلوا حياته
فمنهم من يمنحك الحكمة أو يمنحك العلم أو الفرحة أو درسا مؤلما لا ينسى مهما مرت الأيام فكل إنسان عبارة عن ورقة بيضاء رسمت عليها بصمات لا تمحى فتتشكل لدينا عدة رسوم من خلال كل هذا البعض يشبه اللوحات التي تسرقك لساعات وأنت مبهور من شدة جمال هذا اللوحة والبعض يشبه لوحة تشكيلية تحتاج لخبير ليفهم محتواها وما ترمز له والبعض عبارة عن خربشات لا تفهم شيئا فترميها والبعض لوحات محترقة بلا حياة يتناثر رماده حولك لتقوم بمحاولة التنظيف مما أصابك ولكن يبقى الإنسان هو الرسام الحقيقي لتلك اللوحة من خلال تناسق الألوان والخطوط ويكون ذلك بإتقان منه ليأخذ العبرة من هذا والحكمة من هذا والفكر من ذاك ليكون إما لوحة متفردة بجمالها من خلال مايقوم به أو يفكر به ويتعلم من الحياة الدروس التي تحرره من كل قيوده الداخلية والرقي بما يمنحه لنشر الحب والتسامح والسلام القدوة لإن الإنسان الذي الفكر البناء هو إنسان حر وتخلص من العبودية وفهم معنى الحرية الحرية ليست طعاما وشرابا وقصور وأضواء
الحرية أن تتحرر من كل أمر يجعلك عبدا لغيرك لتتسول منه أو تقف كالذليل للحصول على مساعدة منه ولا أقصد المساعدة في التعلم أو في النصح وإنما تقصده لأمر يخصك من واسطة أو طلب شيء لا تستحقه أو التقرب منه لكسب مادي أو معنوي يرفعك وهذه الحرية التي لا تقدر بثمن لأنك أدركت معنى الحرية وحصلت عليها بجد وبعد تأمل وصبر ومعاناة لا يدركها أحد سواك فهنيئا لمن نال هذه الحرية ليكون انسانا حرا لا تهزمه الحياة
فمن تذوق حلاوة هذه الحرية لا يعود أبدا لعبودية الذات

ارسال :

عن Samia Ibrahim

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

منحة ربانية

بقلم: عمر الشريف الإحساس بالآخرين ومساعدتهم ليس بالضرورة أن يكون في صورة أعمال كبيرة، فمجرد الابتسامة في وجه الآخرين عمل إيجابي، خصوصاً عندما نفعل ذلك مع الفئات التي لا يلتفت ...