اخر الاخبار
رئيس مجلس الادارة سامية ابراهيم ،رئيس التحرير علاء القهوجي
الرئيسية » مقالات » عندما تنبت أناملك زهور الأمل

عندما تنبت أناملك زهور الأمل

طارق سالم
فتعالوا بنا نجعلها بالخير تنعم وبالعون مدد وبالحب أخلاص وبالهدم بناء وبالحاضر مستقبل وبالفشل نجاح وبالبخل عطاء وبالعمل فلاح وبالدواء شفاء وبالمناجاة دعاء لرب الأرض والسماء وباليقين إيمان وبالشاطئ نجاة وبالتسبيح مغفرة وبالحياة أمل وعند البلاء حمد وشكر وبالاقدار عبادة وبالبستان زهرة ومن العسر يسر وبالمعصية توبة وبالصدور نقاء حتى نساعدها على أن تنبت لنا وللمجتمع زهور الأمل والحاضر والمستقبل .
عندما خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان خلق له أنامل تكد وتعمل وتخط وتسطر كل سطورالأمل وتمتهن مهن كثيرة كل على حسب ما قدر الله له وهذه الأنامل جعل لها الله القدرة على أن تنبت زهور الأمل باشكالها وألوانها وأنواعها التى تسر الناظرين وتعكس لهم نور الشمس وتنقى لهم هواء التنفس وتشع بداخلهم الأمن والراحة والطمأنينة وتجلى العقل والروح من جراثيم الحياة التى تحيط بهم .
• هنا لابد أن نثق بقدرة الله ونحمده على نعمه أنها مازالت هذه الأنامل تحمل بذور النبت الربانية ودائما ما تنب الخير وتنبت زهور الأمل حتى في أحلك الظروف فإنها قادرة بفضل الله على إنبات مضادات ولقاحات دوائية تحمل فيها كل الشفاء من هذا الداء وأنها سوف تعض عليه بكل قوة وتقبض روحه حتى يفارق هذه الحياة بلا عودة ولا رجعة وأن يعلم أن يد الله وأنامل خلقه هم المفلحون .
في ظل هذه الظروف القاسية التى نمر بها جميعا وانتشار فيروس كورونا المميت في قارات العالم أجمع في وقت واحد وفي شهر واحد ومضاعفاته واحدة لا تفرق بين بلد وأخرى وإنسان وأخر ولا أبيض ولا أسود ولا غنى ولا فقيرولا أوروبي و أمريكى ولا أفريقى واسيوى شمالا وجنوبا وشرقا وغربا يتنقل وكأن خطواته تسبق عدواه يلتصق وكأنه مغناطيس مرضى يجذب النفس البشرية دون رحمة وبعنفوان وقسوة ويلتصق به وينتشر داخل بدنه ويمزق ويقطع ولا يتركها إلا عندما تزهق روحها للسماء لم يسبق للعالم أن صنعه ولا حتى جال بخاطر علمائه أن يبحثوا وينقبوا عنهوعن المادة التى صنع منها هذا المغناطيس اللعين ولا يجول بخاطرهم برغم تقدمهم بالعلم أنه فيروس يحصد الأرواح بكل قسوة لا يعتاد عليها الإنسان حتى ساعة قبض روحه بالموت الطبيعى .
• كل منا يحرص على أن يكون ناجيا من هذا الوباء في كل تعاملاته وتصرفاته وسلوكياته الحياتية واليومية سواء بالبيت أو بالشارع أو بالعمل وخاصة بالأسواق ويتجنب التزاحم والألتماس ويحمل معه أدوات الوقاية منه ولكنه بداخله ألم وأنين يحدثه بالخوف من الإصابة بالفيروس وأن لا يجلبه حظه بالتقرب لهذا المغناطيس والإلتصاق به فيقضى حاجاته مسرعا وهو يسبق خطواته ويتنفس بأنفاس تزيد نبضه وتملئ قلبه بالرعب حتى يعود لمنزله ليأمن مكر هذا الفيروس ويتنهد تنهيدة الإطمئنان الوقتى والآنى وهنا يتخلص من أدواته خارج البيت ويطرق الباب بيد ترتعش وصوت يحمل داخله الأرق وهو يتمتم بكلمات لمن قام بفتح الباب له ولا يعي غير أنه يذهب فورا إلى مغسلته ليغتسل ويتطهر حتى تأمن نفسه من أنفاس الخارج ويجلس على مقعده وينظر للسماء ويقول الحمد لله .
• من أجل هذا لابد أن نحافظ على هذه الأنامل التى بها كل الخير ونمكس بالبيت ولا نسمح لهاذ اللعين أن يقترب منه أو ينظر إليه وأن نجد ونجتهد في كيفية الخلاص منه ولابد أن تشل حركته بين العباد والبلاد ولنتأكد بعون الله أن هذه الأنامل خلقت وتحمل بداخلها عقول ربانية قادرة على فتكه وقتله والحفاظ على خلقه سبحانه وتعالى من الهلاك بعونه وقدرته .
فعلينا أن نتوجه لرب الأرض والسماء ونرفع ايدينا وأناملنا داعين سبحانه وتعالى أن يخلصنا من هذا اللعين وأن يحفظنا من هذا المغناطيس الفتاك وأن يحفظ الأمة من هذه الغمة وكل شعوب العالم لأنهم خلق الله .
حفظ الله خلقه وعبادة من كل مكروه وسوء أنه ولى ذلك والقادر عليه .

ارسال :

عن صبرى أبو الغيط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

منحة ربانية

بقلم: عمر الشريف الإحساس بالآخرين ومساعدتهم ليس بالضرورة أن يكون في صورة أعمال كبيرة، فمجرد الابتسامة في وجه الآخرين عمل إيجابي، خصوصاً عندما نفعل ذلك مع الفئات التي لا يلتفت ...